فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 72

بهم الغباء والحمق ليخشوا أهل السُّنَّة وهم من يفتدي نفسه وكلّ ما يملك من أجل أن يدافع عن أرواح المسلمين ودماءهم وأعراضهم؟ بدلًا من خشيتهم للرّافضة الذين يكيدون لهم ويسعوْن إلى زوالهم، فأيّ الفريقين أحقّ بالخشية إن كانوا يعقلون؟ أهم مجاهدوا الأمة من أسود أهل السُّنَّة، أو الرّافضة حلفاء أسيادهم وأعوانهم في العراق وأفغانستان؟، أم أنّ ولاءهم المطلق للسيّد الأكبر أعمى أبصارهم وأحاطهم كذبًا بحبل الطّمأنينة من أن يصيبهم أذًى من الرّافضة؟ نعم إنّها انتكاسة الفطر وغياب العقل وذهاب المروءة وفساد الرّأي, بل هو الضّلال بعينه، حينما أمنّوا أعداءهم وخافوا أخيارهم وصلحاءهم .... فإنّها لا تعمى الأبصار ولكنّها تعمى القلوب التي في الصدور.

وفي هذا السّياق إنّا لنأسف لرؤية بعض المشايخ ممّن نُحسن بهم الظنّ وهم يسارعون لنصرة جيوشٍ مغلوبةٍ على أمرها, تأتمر بأمر الحاكم بغير ما أنزل الله ويوالي أعداءه، بذريعة أنّها تقاتل الحوثيّين الشّيعة، وهذا جزءٌ من مشكلة قصر النّظر وغلبة العاطفة وعدم الإحاطة بواقع ما يجري، ولا أدري كيف فات هؤلاء المشايخ حقيقةٌ باتت لاتخفى على العامّة من النّاس، وهي ما أشرنا إليه من كون هذه الحروب ليست إلاّ حروبًا سياسيّةً يفرضها الواقع على الأرض, وأنّها ليست حروبًا عقائديّةً أو ذات مباديءٍ إسلاميّةٍ على الإطلاق، كما أنّ هذه الجيوش مأمورةٌ من قِبل تلك الحكومات التي بدورها تستلم أوامرها من الغرب الصّليبيّ، وبعبارةٍ أخرى فإنّ هذه الجيوش أضحت إحدى أدوات المخطّط الصّهيوصليبيّ السّاعي إلى تدمير الإسلام وإبادة أهله، أمّا أفراد تلك الجيوش سواءً من كان عالمًا بما يجري حوله أو جاهلًا بذلك فهم ليسوا سوى دمىً تحركها السّياسة الغربيّة المهيمنة على حكومات المنطقة.

مُسلسل الكذب وحَبله القصير: خدعةٌ أخرى من خدع السّيرك الصّهيوصليبيّ تسعى دوائر الغرب وأبواقها إلى ترويجها بزعمها وجود تعاونٍ بين مجاهدي الأمّة الأغيار وبين الرّافضة عبدَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت