فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 781

ويمد أصابعه ويضم بعضها إلى بعض، لحديث:"رفع يديه مدًا". وقال الشافعي: يفرق أصابعه، لحديث:"كان ينشر أصابعه للتكبير". ولنا: ما ذكرنا، وحديثهم: قال الترمذي: هذا خطأ، ولو صح فمعناه المد، قال أحمد: أهل العربية قالوا: هذا الضم، وضم أصابعه وهذا المد، ومد أصابعه وهذا التفريق، وفرق أصابعه.

وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحيث يمكن، لحديث وائل ابن حجر.

وفي المرأة روايتان: فروى عن أم الدرداء وحفصة بنت سيرين أنهما يرفعان، قال أحمد: رفع دون رفع.

ومن سننها: وضع اليمنى على اليسرى في قول كثير من أهل العلم. و"يستحب أن يضعها على كوعه وما يقاربه"، لحديث وائل، و"يضعهما تحت السرة"، لحديث علي، وعنه: فوق السرة، لحديث وائل، وفيه:"فوضع يديه على صدره".

والاستفتاح من سننها في قول أكثر أهل العلم. وكان مالك لا يراه، لحديث أنس:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يستفتحون الصلاة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ". ولنا:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يستفتح"، وعمل به الصحابة. و"كان عمر يجهر به ليعلمه الناس". و"أنس أراد القراءة كما في قوله: قسمت الصلاة ... إلخ"، وقولُ عائشة:"كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ". 1 ويتعين هذا لأنه ثبت عن الذي روى عنهم أنس الاستفتاح. وذهب أحمد إلى قوله:"سبحانك اللهم وبحمدك. .. إلخ"، 2 وقال: إن استفتح بغيره مما روي عنه صلى الله عليه وسلم كان حسنًا؛ وهذا قول أكثر أهل العلم. وذهب الشافعي إلى حديث علي:"وجهت وجهي ... إلخ"، وبعض رواته يقول في صلاة الليل، ولا نعلم أحدًا يستفتح به كله. وقراءة"الفاتحة"ركن لا تصح إلا بها لحديث عبادة.

ويبتدئها بالبسملة، في قول

1 مسلم: الصلاة (498) , وأبو داود: الصلاة (783) , وأحمد (6/31, 6/171, 6/194) , والدارمي: الصلاة (1236) .

2 الترمذي: الصلاة (243) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (806) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت