فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 781

الصلح أنواع: بين المسلمين وأهل الحرب، وبين أهل العدل وأهل البغي، وبين الزوجين. وعن أبي هريرة، مرفوعًا:"الصلح بين المسلمين جائز، إلا صلحًا حرّم حلالًا أو أحلّ حرامًا". 1 صححه الترمذي. وأجمعوا على جواز الصلح في هذه الأنواع، ولكل نوع منها باب يفرد له.

وهذا بين (المختلفين في الأموال) ، وهما قسمان:

القسم الأول: صلح على الإقرار، وهو نوعان:

أحدهما: صلح على جنس الحق، مثل أن يقرّ له بديْن فيضع عنه بعضه، أو عين فيهب له بعضها، فيصح إن لم يكن بشرط. قال أحمد: إذا كان للرجل الديْن فوضع بعض حقه وأخذ الباقي، كان ذلك جائزًا لهما. ولو فعل ذلك قاضٍ شافعي لم يكن عليه في ذلك إثم، إذا كان على وجه النظر لهما،"لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كلّم غرماء جابر ليضعوا عنه، وفي الذي أصيب في حديقته وهو ملزوم، فأشار إلى غرمائه بالنصف". ولا يصح ممن لا يملك التبرع كولي اليتيم، إلا في حال الإنكار وعدم البينة، لأن استيفاء البعض عند العجز أولى من تركه. وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالاًّ لم يصح، كرهه ابن عمر، وقال:"نهى عمر أن يباع العين بالديْن"، وكرهه ابن المسيب والقاسم ومالك والشافعي وأبو حنيفة. وروي عن ابن عباس

1 الترمذي: الأحكام (1352) , وابن ماجة: الأحكام (2353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت