فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 781

ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في حال الحياة والموت، وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه. ولنا: قوله عليه السلام:"الزعيم غارم". 1 وعن أحمد رواية أن الميت يبرأ بمجرد الضمان، لما روى أبو سعيد قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما وضعت قال: هل على صاحبكم من دين، قالوا: نعم درهمان. قال: صلّوا على صاحبكم. فقال عليٌّ: هما عليَّ يا رسول الله. [وأنا لهما ضامن] . 2 فصلى عليه صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على عليٍّ فقال: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك. فقيل: يا رسول الله، هذا لعليّ خاصة أم للناس عامة؟ فقال: بل للناس عامة". رواه الدارقطني.

وروى أحمد عن جابر قال:"توفي صاحب لنا فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم ليصلّي عليه. فخطا خطوة ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران. فانصرف. فتحملهما أبو قتادة، فقال: الديناران عليَّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجب حق الغريم، وبرئ الميت منهما؟ قال: نعم. فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك: ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس، فعاد إليه من الغد، فقال قضيتهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن بردت جلده". 3 وهذا صريح في براءة المضمون عنه،

1 الترمذي: البيوع (1265) , وأبو داود: البيوع (3565) , وابن ماجة: الأحكام (2405) .

2 زيادة من المخطوطة.

3 أحمد (3/330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت