فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 781

وهو ضربان:

(أحدهما) : ما له مثل من النَّعم، فيجب مثله. وهو نوعان:

أحدهما: ما قضت فيه الصحابة، ففيه ما قضت، وهو قول الأكثر. وقال أبو حنيفة: تجب القيمة، ويجوز صرفها إلى المثل، لأن الصيد ليس بمثليّ. ولنا: الآية،"وجعل النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع كبشًا"، وأجمع الصحابة على المثل. فقال عمر وعلي وغيرهما:"في النعامة بدنة، وحكما في الظبي بشاة، وحكم عمر في حمار الوحش ببقرة، وحكموا في الحمامة بشاة"، وهي التي لا تبلغ قيمتها. وما قضت فيه الصحابة يجب فيه ما قضت به، وبه قال الشافعي. وقال مالك: يستأنف الحكم، لقوله: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} . 1 ولنا: حكم الصحابة، فالذي بلغنا عنهم في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وعنه: بدنة.

وروي عن أبي عبيدة وابن عباس:"وفي بقرة الوحش بقرة، والأيل فيه بقرة، قاله ابن عباس. والأروى فيها بقرة، قاله ابن عمر. وفي الضبع كبش، وفي الغزال شاة، وفي الأرنب عناق، قضى بذلك عمر. واليربوع جفرة، وفي الضب جدي، قضى به عمر وزيد. وعنه: شاة، لأنه قول جابر وعطاء"، والأول أولى. وقال عمرو بن دينار:

1سورة المائدة آية: 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت