فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 781

الأصل في إباحته: الكتاب والسنة والإجماع. من صاد صيدًا فأدركه حيًا حياة مستقرة، لم يحل إلا بالذكاة. فإن كان الزمان لا يتسع لذكاته فمات، حلَّ، قال قتادة: يأكله ما لم يتوانَ في ذكاته أو يتركه عمدًا. وقال أبو حنيفة: لا يحل، فإن لم يجد ما يذكيه به أرسل الصائد له حتى يقتله. وعنه: لا يحل، وهو قول الأكثر. وإن أدركه متحركًا كحركة المذبوح، لم يحتج إلى ذكاة.

ومتى أدركه ميتًا [حلَّ] 1 بشروط أربعة:

(أحدها) : أن يكون من أهل الذكاة، وما لا يفتقر إلى ذكاة كالحوت والجراد فيباح إذا صاده من لا تحل ذبيحته، إجماعًا، إلا أن مالكًا والليث وأبا ثور شذوا في الجراد. فلم ير أكله إذا صاده المجوسي: مالك والليث، وأباح أبو ثور صيد المجوسي وذبيحته. وإن أرسل كلبه المعلّم فاسترسل معه معلم آخر بنفسه، لم يحل في قول الأكثر.

(الثاني) : الآلة، وهي نوعان: محدود، فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة، ولا بد أن يجرحه. فإن [قتله] 2 بثقله لم يبح، لأنه وقيذ. وإن صاد

1 من النسخة الخطية.

2 من النسخة الخطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت