فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 781

الأولى أن نبدأ بحديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم، ونقتصر منه على ما يخص هذا الباب، وهو صحيح رواه مسلم. وفي أثنائه:"فحلّ الناس كلهم وقصّروا، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج. وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمسُ، وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة". ثم ذكر الحديث. قال عطاء:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل منى بالخيف". وسمي يوم الثامن يوم التروية، لأنهم يتروون من الماء فيه ليوم عرفة.

"والمستحب لمن كان بمكة من أهلها وغيرهم وهم حلال، أن يحرموا يوم التروية حين يتوجهون إلى منى، وبه قال ابن عباس وابن عمر"، وعن عمر أنه قال لأهل مكة:"إذا رأيتم الهلال، فأهلّوا بالحج"، وقاله ابن الزبير. قال مالك: أحب لمن كان بمكة أن يهلّ من المسجد لهلال ذي الحجة. ولنا: حديث جابر، وفي بعض ألفاظه:"أُمرنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى". 1 رواه مسلم. والأفضل أن يحرم من مكة، لقوله في المواقيت:"حتى أهل مكة يهلّون منها". 2 ومن أيها أحرم جاز، للحديث. وإن أحرم خارجًا منها من الحرم جاز، لقول جابر:"فأهللنا من الأبطح"، ولأن المقصود: الجمع في النسك بين الحل والحرم. ويفعل ما يفعل عند الإحرام من الميقات من الغسل والتنظف،

1 مسلم: الحج (1214) .

2 البخاري: الحج (1526) , ومسلم: الحج (1181) , وأحمد (1/238, 1/252) , والدارمي: المناسك (1792) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت