فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 781

وهي على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما لا تتبعه الهمة، كالعصا والسوط، فيملك بلا تعريف، لحديث جابر. ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع به، وقال مالك لا يجب تعريف ما لا يقطع بة السارق. وروي عن علي:"أنه وجد دينارًا فتصرّف فيه"، وعن سلمى بنت كعب قالت:"وجدت خاتمًا من ذهب في طريق مكة، فسألت عائشة فقالت: تمتعي به"، و"رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحبل"في حديث جابر، وقد تكون قيمته دراهم. وليس عن أحمد تحديد اليسير. وقال: ما كان مثل الثمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له، فلا بأس.

ولنا على إبطال التحديد: حديث زيد بن خالد في كل لقطة، وحديث عليّ ضعيف، قال أبو داود: طرقه مضطربة، ثم هو مخالف لمذهبهم، ولسائر المذاهب. والذي رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في التقاطه لم يذكر فيه ضمانًا، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

الثاني: الضوالّ التي تمتنع من صغار السباع، كالإبل والبقر والخيل والبغال، فلا يجوز التقاطه. وقال مالك والليث في ضالة الإبل: من وجدها في القرى عرّفها، ولا يقربها في الصحراء. وقال الزهري:"من وجد بدنة فليعرّفها، فإن لم يجد صاحبها فلينحرها قبل أن تنقضي الأيام الثلاثة. والبقر كالإبل"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت