فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 781

قال ابن عباس:"أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحلّه الله في كتابه، وأذن فيه. ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} الآية 1". رواه سعيد. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السّلَم جائز، ولا يصح إلا بشروط سبعة:

(أحدها) : أن يكون مما يمكن ضبط صفاته، كالمكيل والموزون والمزروع. وأجمعوا على أن السّلَم في الطعام جائز؛ فأما المعدود كالحيوان ونحوه، فعنه: لا يصح. قال عمر:"إن من الربا أبوابًا لا تخفى، وإن منها السّلَم في السن"، ولأن الحيوان لا يمكن ضبطه. وعن أحمد: جوازه. قال ابن المنذر: وممن روينا عنه ذلك: ابن مسعود وابن عباس وابن عمر. فأما حديث عمر فلم يذكره أصحاب الاختلاف. ثم هو محمول على أنهم يشترطون من ضراب فحل بني فلان، قال الشعبي:"إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان"، لأنهم اشترطوا نتاج فحل معلوم، رواه سعيد. قال أحمد: لا أرى السلَم إلا فيما يُكال ويوزن أو يوقف عليه بحد، فأما الرمان والبيض فلا أرى السلَم فيه. ونقل ابن منصور جواز السلَم في الفواكه والخضروات، لأن كثيرًا من ذلك يتقارب، وفي السلَم في الرؤوس من الخلاف ما ذكرناه، وكذلك الأطراف.

1 سورة البقرة آية: 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت