فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 781

باب السواك وسنة الوضوء

والسواك مسنون في جميع الأوقات، لا نعلم خلافًا في استحبابه وتأكده، إلا للصائم بعد الزوال، ولا نعلم أحدًا، قال بوجوبه إلا إسحاق وداود.

و"يتأكد استحبابه عند الصلاة وعند القيام من النوم"، لحديث حذيفة، وعند تغير رائحة الفم. ويستاك على أسنانه ولسانه، لقول أبي موسى:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك على لسانه"1. متفق عليه.

فإن استاك بأصبعه أو خرقة، فهل يصيب السنة؟ على وجهين: أحدهما: لا يصيب. والثاني: يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء. ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها، وهو الصحيح، لحديث أنس، مرفوعًا:"يجزئ من السواك الأصابع". رواه البيهقي، قال محمد بن عبد الواحد الحافظ: هذا إسناده لا أرى به بأسًا.

ويستاك عرضًا، فإن استاك على لسانه طولًا، فلا بأس، لحديث أبي موسى:"دخلت عليه وهو واضع طرف السواك على لسانه، يستن إلى فوق".

ويدّهن غبًا، لنهيه عن الترجل إلا غبًا، قال أحمد: معناه يدهن يومًا ويومًا، ولأبي داود عنه صلى الله عليه وسلم:"من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج"2.

فصول في الفطرة.

روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الفطرة خمس: الختان، الاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط"3.

1 مسلم: الطهارة (254) , والنسائي: الطهارة (3) , وأبو داود: الطهارة (49) , وأحمد (4/416) .

2 أبو داود: الطهارة (35) , وأحمد (2/351, 2/356, 2/371) , والدارمي: الطهارة (662) .

3 البخاري: اللباس (5891) , ومسلم: الطهارة (257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت