فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 781

الأصل فيهم: قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} الآية. 1"نزلت في قطّاع الطريق"في قول ابن عباس وكثير من العلماء. وحكي عن ابن عمر:"أنها نزلت في المرتدّين"، قال أنس:"نزلت في العرنيّين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدّوا"، ولنا: قوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} ؛ 2 والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة.

ولهم ثلاثة شروط:

(أحدها) : أن يكون في الصحراء، وبه قال الثوري وإسحاق، لأن قطع الطريق لا يكون إلا في الصحراء. وقال الأوزاعي والليث والشافعي: الحضر والصحراء واحد، لأن الآية تعم كل محارب.

(الثاني) : أن يكون معهم سلاح، ولو بالعصي والحجارة.

(الثالث) : أن يجاهروا، فإن أخذو مختفين فهم سراق، وإن اختطفوا وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم. وحكم الردء حكم المباشر، وبه قال مالك.

والنفي: أن يترك لا يأوي إلى بلد، وعنه: نفيه: تعزيره بما يردعه، وقيل:

1 سورة المائدة آية: 33.

2 سورة المائدة آية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت