نفيه حبسه، وقال ابن سريج: يحبسهم في غير بلدهم، وهذا مثل قول مالك، لأن تشريدهم يخرجهم إلى قطع الطريق.
ومن أريدت نفسه أو حرمته أو ماله فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يكون، فإن لم يحصل إلا بالقتل فله ذلك، ولا شيء عليه. وإن قُتل كان شهيدًا.
وهل يلزمه الدفع عن نفسه؟ على روايتين.
قال ابن سيرين: ما أعلم أحدًا ترك قتال الحرورية واللصوص تأثمًا، إلا أن يجبن. ويلزمه الدفع عن حرمته ولا يلزمه عن ماله. فإن أريدت نفسه فالأولى في الفتنة ترك الدفع، ولغيره الدفع عنه، لقوله:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"1.
1 البخاري: المظالم والغصب (2443) , والترمذي: الفتن (2255) , وأحمد (3/99, 3/201) .