فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 781

العلم. ويروى عن ابن عمر وابن الزبير وإسحاق:"فيمن أدرك وترًا من صلاة إمامه، سجد للسهو، لأنه يجلس للتشهد في غير موضعه". ولنا: قوله:"وما فاتكم فأتموا"، 1 ولم يأمر بالسجود، وقد"فاته صلى الله عليه وسلم بعض الصلاة مع عبد الرحمن بن عوف، فقضى"، ولم يكن لذلك سجود، والحديث رواه مسلم، وقد جلس في غير موضع تشهده.

ولا يشرع السجود لشيء تركه أو فعله عمدًا. وقال الشافعي: يسجد لترك التشهد والقنوت عمدًا.

وحكم النافلة حكم الفرض، في قول عامة أهل العلم، إلا ابن سيرين، وهو يخالف عموم الأمر به.

ولو قام إلى ثالثة في صلاة الليل، كالقيام إلى ثالثة لفجر، نص عليه. وقال مالك: يتمها أربعًا ويسجد. وقال الأوزاعي في صلاة النهار كقوله، وفي صلاة الليل: إن ذكر قبل ركوعه في الثالثة جلس، وإلا أتمها أربعًا. ولنا: قوله:"صلاة الليل مثنى مثنى"2.

ولا يُشْرَع في صلاة جنازة وسجود تلاوة وسجود سهو، قال إسحاق: هو إجماع.

ومن هنا إلى آخر الباب: من"الإنصاف":

ظاهر كلام الأصحاب: لا يرجع إلى فعل المأموم. ونقل أبو طالب: إذا صلى بقوم تحرى ونظر إلى من خلفه، فإن قاموا تحرى وقام، وإن سبحوا به، تحرى وفعل ما يفعلون.

واختار المجد: لا تبطل بالعمل الكثير سهوًا، لقصة ذي اليدين، فإنه مشى وتكلم ودخل منزله، وبنى على ما تقدم من صلاته. وإن تكلم في صلبها بطلت، عمدًا أو سهوًا، وعنه: لا تبطل [في السهو] ، 3 اختاره الشيخ. ولو نام فتكلم، أو سبق على لسانه حال قراءة، أو غلبة سعال أو

1 البخاري: الأذان (635) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (603) , وأحمد (5/306) , والدارمي: الصلاة (1283) .

2 البخاري: الجمعة (991) , ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (749) , والترمذي: الصلاة (437) , والنسائي: قيام الليل وتطوع النهار (1666, 1667, 1668, 1669, 1670, 1671, 1672, 1673, 1674, 1692, 1694) , وأبو داود: الصلاة (1421) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1174, 1175, 1322) , وأحمد (2/26, 2/44, 2/51, 2/58, 2/71, 2/76, 2/81, 2/100, 2/102, 2/113, 2/119, 2/133, 2/134, 2/141, 2/148, 2/154) , ومالك: النداء للصلاة (269) , والدارمي: الصلاة (1458) .

3 من المخطوطة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت