فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 781

وأصحابه كلهم رووا عنه: لا يعاد الغسل بحال. وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا،"لأنه صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون"، ولحديث جابر:"أنه قبّل أباه"، والحديثان صحيحان.

قال ابن المنذر: أكثر من نحفظ عنه: يرون أن تكفن المرأة في خمسة أثواب، والذي عليه أكثر أصحابنا أنها: إزار ودرع وخمار ولفافتان، لما روى أبو داود عن ليلى بنت قائف قالت:"كنت فيمن غسل أم كلثوم، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة. ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر". 1 قال أحمد: لا يعجبني أن تكفن في شيء من الحرير، وكرهه الحسن وابن المبارك وإسحاق. قال ابن المنذر: لا أحفظ عن غيرهم خلافه. ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون، ويرسل من خلفها. وقال الأوزاعي: لا يضفر، ولكن يرسل مع خديها. ولنا: حديث أم عطية:"فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فجعلناه مِن خلفها". وأما التسريح فكرهه أحمد. وفي حديث أم عطية: أمشطناها ثلاثة قرون. قال أحمد: إنما ضفرن، وأنكر المشط؛ فكأنه تأول: مشطناها: ضفرناها.

ولا خلاف في استحباب الإسراع بالجنازة، وبه ورد النص، ولا يخرج عن المشي المعتاد. وقال أصحاب الرأي: يخبُّ به ويرمل، لحديث أبي بكرة:"لقد رأيتنا نرمل ترملًا". رواه أبو دواد. ولنا: قوله لمن فعل ذلك:"عليكم بالقصد في جنائزكم". رواه في المسند. وعن ابن مسعود:"سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المشي في الجنازة، فقال: ما دون الخبب". 2 رواه أبو داود والترمذي وقال: يرويه أبو ماجد، وهو مجهول.

واتباعها سنة، وهو على ثلاثة أضرب: أحدها: يصلي وينصرف؛ قال زيد بن ثابت: إذا صليت فقد

1 أبو داود: الجنائز (3157) , وأحمد (6/380) .

2 الترمذي: الجنائز (1011) , وأبو داود: الجنائز (3184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت