فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 781

بهم ثم يجعل باقيه أسوة المال. ويحتمل أنه اختص بها من الفيء، وترك سائره لمن سمى الله في الآية. وهذا مبين في قول عمر:"كانت لرسول الله خاصة دون المسلمين". قال أحمد: لا يخمس الفيء، وهو قول الأكثر، وعنه: بلى، كالغنيمة؛ وهو قول الشافعي، لقوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} الآية، 1 فظاهره أن جميعه لهؤلاء وهم أهل الخمس، ولحديث البراء وفيه:"وأخمس ماله"، وجاءت الأخبار دالة على اشتراك جميع المسلمين فيه عن عمر مستدلًا بالآيات التي بعدها؛ فوجب الجمع بينهما، ففي إيجاب الخمس جمع بينهما. فإن خمسه لمن سمي في الآية، وسائره يصرف إلى من في الآيتين، قال ابن المنذر: لا يحفظ عن أحد قبل الشافعي أن في الفيء خمسًا، والدليل على هذا قول الله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} ، 2 فجعله كله لهم خمسًا، ولم يذكر خمسًا، قال عمر لما قرأها:"استوعبت جميع المسلمين".

1 سورة الحشر آية: 7.

2 سورة الحشر آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت