فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 781

ويجوز قرض الخبز، وإن أقرضه بالوزن ردّ مثله. وإن استقرضه عددًا وردّ عددًا، فروايتان. ولا يجوز شرط ما يجر نفعًا. وقد روي عن أبيّ وابن مسعود وابن عباس:"أنهم نهوْا عن قرض جرّ منفعة"، فإن شرط أن يعطيه إياه في بلد آخر، فروي عن أحمد: أنه لا يجوز. ورويت كراهته عن الحسن ومالك والشافعي. وروي جوازه عن أحمد. وإن فعل ذلك من غير شرط، أو قضاه خيرًا منه، أو أهدى له هدية بعد الوفاء، جاز. وروي عن أبيّ وابن عباس المنع من ذلك. ولنا:"أنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرًا، فردّ خيرًا منه". وإن فعله قبل الوفاء لم يجز، إلا أن تكون العادة جارية بينهما بذلك قبل القرض، إلا أن يكافئه أو يحسبه من ديْنه؛ قال أحمد: لو قال: اقترض لي من فلان مائة، ولك عشرة فلا بأس. ولو قال: اكفل عني ولك ألف، لم يجز، لأن الكفيل يلزمه أداء الديْن، فيجب له على المكفول عنه، فصار كالقرض.

ومن هنا إلى آخر الباب: من"الإنصاف":

قوله: يصح في كل عين ... إلخ، وقال الشيخ: يجوز قرض المنافع، مثل أن يحصد معه يومًا، أو يسكنه داره ليسكنه الآخر بدلها.

ولو أقرض من له عليه ديْن ليوفيه كل وقت شيئًا جاز، نقله مهنا، ونقل حنبل: يكره. ولو أقرض فلاحه في شراء بقر أو بذر بلا شرط، حرم عند أحمد، وجوزه المصنف. وإن أمره ببذره وأنه في ذمته كالمعتاد في فعل الناس ففاسد، له تسمية المثل، ولو تلف لم يضمنه لأنه أمانة، ذكره الشيخ.

ولو أقرض من عليه بر يشتريه به ويوفيه إياه، فقال أحمد: حرام، وقال في المغني: يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت