فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 781

هو الناظر العام أو من شرطه له وكان أجنبيًا، لم تنفسخ بموته، قولًا واحدًا، قاله الشيخ. فإن شرطه للموقوف عليه، أو أتى بلفظ يدل على ذلك، فقال الشيخ: الأشبه أنه لا ينفسح، قولًا واحدًا. فعلى الأول: يستحق البطن الثاني حصته من الأجرة من تركة المؤجر إن قبضها. وعلى الثاني: يرجع المستأجر على ورثة المؤجر. وقال الشيخ: إن قبضها المؤجر ففي تركته، فإن لم يكن تركة فأفتى بعض أصحابنا بأنه إذا كان الموقوف عليه هو الناظر فمات، فللبطن الثاني فسخها والرجوع بالأجرة على من هو في يده؛ قال: والذي يتوجه أنه لا يجوز سلف الأجرة للموقوف عليه، لأنه لا يستحق المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها، فالتسليف لهم قبض ما لا يستحقونه، بخلاف المالك. وعلى هذا، فللبطن الثاني أن يطالبوا المستأجر بالأجرة، لأنه لم يكن له التسليف، ولهم أن يطالبوا الناظر. وقال: يجوز إجازة الإقطاع كالوقف، ولم يزل يؤجر من زمن الصحابة إلى الآن، وما علمت أحدًا قال: إنها لا تجوز، حتى حدث في زمننا.

قال: وليس لوكيل مطلق إجارة مدة طويلة، بل العرف كسنتين ونحوهما، قلت: الصواب: الجواز إن رأى مصلحة، والذي يظهر أن الشيخ لا يمنع ذلك. وفي الفائق: عدم صحة إجارة المشغول بملك غير المستأجر، وقال شيخنا: يجوز في أحد القولين، وهو المختار. وقال الشيخ أيضًا فيمن استأجر أرضًا من جندي وغرسها قصبًا، ثم انتقل الإقطاع عن الجندي: إن الجندي الثاني لا يلزمه حكم الإجارة الأولى، وأنه إن شاء أجرها لمن له القصب، وإن شاء لغيره. قال: ويجوز للمؤجر إجارة العين المؤجرة من غير المستأجر في مدة الإجارة، ويقوم المستأجر الثاني مقام المالك في استيفاء الأجر. وغلط بعض الفقهاء فأفتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت