بها من لا يقدر عليه ولو أحضر رهنًا أو ضمينًا، لأن على المشتري ضررًا في تأخير الثمن، قال أحمد: ينتظر الشفيع يومًا أو يومين بقدر ما يرى الحاكم، فإن كان أكثر فلا؛ وهذا قول مالك. وإن كان مؤجلًا أخذ بأجل إن كان مليًا، وإلا أقام كفيلًا مليًا، وبه قال مالك. وقال الثوري: لا يأخذه إلا بالنقد حالًا. فإن كان الثمن عرضًا أعطاه مثله كالحبوب والأدهان. وإن كان مما لا مثل له كالثياب والحيوان، أخذ بقيمة العرض، في قول أكثر أهل العلم. وحكي عن الحسن وسوار: لا شفعة.
ومن هنا إلى آخر الباب: من"الإنصاف":
اختار الشيخ أنها تجب بالشركة في مصالح عقار، قال الحارثي: هذا الذي يتعين المصير إليه. ثم ذكر أدلته، قال: وفيه جمع بين الأخبار. قوله: ولا شفعة فيما لا تجب قسمته، كالحمام الصغير والبئر، وما ليس بعقار كالشجر والحيوان، وعنه: في ذلك الشفعة، اختاره الشيخ. واختار سقوطها إن أسقطها قبل البيع. وإن ترك الولي شفعة للصبي فيها حظ، لم تسقط. وإن تركها لعدم الحظ، سقطت؛ اختاره الشيخ. ولا تسقط رهنه الشفعة، وإن سقطت بالوقف والهبة. قال في الفائق: خص القاضي النص بالوقف ولم يجعل غيره مسقطًا، اختاره شيخنا.