شرطها بكرًا فبانت ثيبًا، فعنه: لا خيار له، لأن النكاح لا يرد إلا بالعيوب الثمانية، ولا يثبت فيه الخيار. وعنه: له الخيار، وكذلك لو شرطها حسناء فبانت شوهاء، أو ذات نسب فبانت دونه، خرج في ذلك كله وجهان. وكذلك لو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح، كالعمى والخرس والصمم، وممن ألزم الزوج من هذه صفتها: الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وعن الحسن والشعبي: إذا لم يجدها عذراء ليس عليه شيء، العذرة يذهبها كثرة الحيض والوثبة والتعنيس والحمل الثقيل.
وإن عتقت الأمة وزوجها حر، فلا خيار لها، وقال الثوري وغيره: لها الخيار،"لأنه صلى الله عليه وسلم خيّر بريرة، وزوجها حر". رواه النسائي، ورواه الأسود عن عائشة. ولنا: أن القاسم وعروة رويا عنها: أنه كان عبدًا، وهما أخص بها من الأسود. قال ابن عباس:"كان عبدًا". رواه البخاري، قال أحمد: هذا ابن عباس وعائشة قالا:"إنه عبد"، رواية علماء المدينة وعملهم، فإذا روى أهل المدينة حديثًا وعملوا به، فهو أصح شيء، وإنما يصح أنه حر عن الأسود وحده. وإن كان عبدًا فلها الخيار إجماعًا، وإن رضيت المقام معه لم يكن لها فراقه بعد، لا نعلم فيه خلافًا.
ومن هنا إلى آخر الباب: من"الإنصاف":
الشروط المعتبرة في هذا، محلها صلب العقد، قال الشيخ: وكذا لو اتفقا عليه قبل العقد، وقال: على هذا جواب أحمد في مسائل الحيل، لأن الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولًا واحدًا. وقال: لو خدعها فسافر بها ثم كرهته، لم يكن له أن يُكرهها بعد ذلك. وقال ابن القيم: الشرط العرفي كالشرط لفظًا، ولها الفسخ بالنقلة والتزوج والتسري. فأما إن