فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 781

والصحيح في قوله: الحقي بأهلك، أنها واحدة، لقوله لابنة الجون:"الحقي بأهلك". 1 متفق عليه. ولم يكن ليطلق ثلاثًا وقد نهى عنه. والصحيح: أن"اعتدي!"من الخفية، لأن في الصحيح أنه قال لسودة:"اعتدي". ونقل الأثرم في"رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: أنتَ طالق، لم تطلق"، روي ذلك عن عثمان؛ وهو قول أبي عبيد وابن المنذر. ويحتمل أن تطلق إذا نوى، وبه قال مالك والشافعي."وجاء رجل إلى ابن عباس فقال: ملّكت امرأتي أمرها، فطلقتني ثلاثًا، فقال ابن عباس: خطّأَ الله نوءها، إن الطلاق لك، وليس لها عليك"، احتج به أحمد.

وإن قال:"أنت عليَّ حرام"، أو"ما أحل الله عليَّ حرام"، ففيه روايات: إحداهن: أنه ظهار وإن نوى الطلاق. والثانية: كناية. والثالثة:"يمين"، روي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس. وفي المتفق عليه عن ابن عباس قال:"إذا حرّم الرجل امرأته فهي يمين يكفرَّها، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، 2 ولأن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} 3 فجعل الحرام يمينًا". وروي عن مسروق والشعبي: ليس بشيء لأنه قول كاذب فيه، وهذا يبطل بالظهار وفيه الكفارة.

1 البخاري: الطلاق (5254) , والنسائي: الطلاق (3417) , وابن ماجة: الطلاق (2050) .

2 سورة الأحزاب آية: 21.

3 سورة التحريم آية: 1-2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت