صلى الله عليه وسلم:"الضيف حق واجب على كل مسلم". 1 وقال الشافعي: الضيف مستحب غير واجب، والواجب يوم وليلة، والكمال ثلاثة أيام. وقيل: الواجب: ثلاثة، ولا يأخذ شيئًا إلا بعلم أهله. وعنه: يأخذ بغير علمهم، لحديث عقبة بن عامر المتفق عليه، وفيه:"فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف". 2 قال أحمد: هي مؤكدة، وكأنها على أهل القرى، فأما مثلنا الآن فكأنه ليس مثلهم، وذلك لأن أهل القرى ليس عادتهم بيع القوت. وكره أحمد الخبز الكبار، وقال: ليس فيه بركة. وذكر له حديث سلمان:"بركة الطعام الوضوء قبله وبعده"، فقال: ما حدث به إلا قيس بن الربيع، وهو منكر الحديث. قيل له: لِم كره سفيان غسل اليد عند الطعام؟ قال: لأنه من زي العجم، قيل: لِم كره سفيان أن يجعل الرغيف تحت القصعة؟ قال: كره أن يستعمل الطعام. قيل:"إن أسامة قدم إليهم خبزًا فكسره، قال: لئلا يعرفوا كم يأكلون. قيل: تكره الأكل متكئًا؟ قال: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا آكل متكئًا"؟ ولأبي داود عن ابن عمر:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل وهو منبطح"3.
ويستحب التسمية عند الطعام والحمد عند آخره، ولأحمد عن أبي هريرة، مرفوعًا:"الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر"، 4 قال: معناه: إذا أكل وشرب يشكر الله ويحمده على ما رزقه. ولأبي داود عن عائشة مرفوعًا:"إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل:"بسم الله أوله وآخره". ويستحب الأكل بثلاث أصابع، لحديث كعب بن مالك: كان صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع. ولا يمسح يده حتى يلعقها". 5 رواه أحمد، وذكر له حديث:"يأكل بكفه كلها"، فلم يصححه ولم ير
1 أبو داود: الأطعمة (3750) , وأحمد (4/132, 4/133) , والدارمي: الأطعمة (2037) .
2 البخاري: المظالم والغصب (2461) , ومسلم: اللقطة (1727) , والترمذي: السير (1589) , وأبو داود: الأطعمة (3752) , وابن ماجة: الأدب (3676) , وأحمد (4/149) .
3 أبو داود: الأطعمة (3774) , وابن ماجة: الأطعمة (3370) .
4 أحمد (2/289) .
5 الترمذي: الأطعمة (1858) , وأبو داود: الأطعمة (3767) , وابن ماجة: الأطعمة (3264) , وأحمد (6/143) , والدارمي: الأطعمة (2020) .