فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 129

في هذهِ الخاتمة أذكرُ ما توصلتُ إليه من نتائجَ استنتجتُها من هذا البحثِ أجملُها بالتالي:

أولًا: عندَ قراءتي لهذا السِفر العظيم [التَّحريرُ والتَّنوير] أثناء جمعي لمادةِ البحث , تبيَّنَ لي أنَّ هذا الكتاب من أعظمِ الكُتبِ التي أُلِّفت في مجالِ التَّفسير خاصَّةً في هذا العصر.

ثانيًا: أجدُ أنَّ هذا التَّفسيرَ لم يأخذ مكانه اللائقَ به في المكتبات العلميِّة وذلكَ بالنَّظرِ فيما حواهُ من علومٍ ومعارف يستفيدُ منها المبتدئ والمنتهي ممن رامَ العلمَ والتعلّم , ولقد استنتجتُ هذا -وعلى قلَّة اطِّلاعي- من عدم انتشارِ هذا التفسير بين النَّاس وخصوصًا طلبةِ العلمِ وبالذاتِّ في المشرق العربيِّ, وخلوِّ الكثير من قائمةِ المصادرِ والمراجعِ في المؤلفاتِ المتعلِّقة بالتَّفسير من اسم هذا الكتاب.

ثالثًا: رُغمَ أنَّ المؤلفَ أمضى في تألفيه وجمعه لهذا الكتابِ مدة تزيدُ على التسعة والثلاثينَ عامًا حيثُ كانت البداية في سنة 1341هـ وكان الفراغُ في سنة 1380هـ إلا أنَّك ترى أنَّ النَّفَسَ فيه من أولهِ إلى آخره على نسَقٍ واحدٍ وكأنَّما ألفهُ في يومٍ واحد.

رابعًا: لقد سلّكَ المؤلفُ في تفسيرهِ منهجًا عظيمًا , فجاء محتويًا على مزايا عديدةٍ , تضمَّنَ من العلومِ الكثيرةِ والفوائد الغزيرة , فقد بذلَ فيه من الوسعِ والجهدِ ما يتجلّى للقارئ حين قراءته لهذا التَّفسير , فقد استجمع لهذا الجهد قوّتاه العلميِّة والعقليِّة , وخبراته التربويِّة ونظراته الإصلاحيِّة.

خامسًا: تبيَّنَ لي من خلال جمع ردود ابن عاشورٍ على شبهات النَّصارى سعة اطِّلاعه على كتبِ أهلِ الكتابِ , وإنَّك لتظنُّ أنَّه يحفظها عن ظهرِ قلب , فكثيرًا ما يوردُ نصوصًا من الأناجيلِ المختلفةِ مستخدمًا إيِّاها للردِّ عليهم وتبيين تحريفهم وتزييفهم للحقائق.

سادسًا: للشيخِ ذكاءٌ ودهاءٌ في استنباطِ الردِّ على شبهاتهم من خلالِ الآياتِ الكريماتِ , ومن خلالِ ما فتحَ الله عليه من الفهمِ والتحليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت