الصفحة 11 من 48

عبدالناصر رجع كل الرؤساء لحضور جنازته إلا الملك فيصل، رفض أن يرجع يشترك في جنازته، لما وجد أنه ضالع في المؤامرة ما رجع أبدا ولا زار قبره.

المهم مات عبدالناصر، الفدائيون خلاص ضربوا، صارت مؤتمرات، يا ناس يا جماعة وقفوا عن الفدائين الضرب قال رئيس الوزراء وصفي التل: لن نوقف الضرب عليهم حتى ينسحبوا من المدن نحن نسمح لهم أن يعيشوا في الأحراش في الغابات أما بقاءهم في المدن سيبقى الإضطراب مستمرا، إذن لن نسمح لهم بإبقاء حبل الأمن مقطوعا يا فدائيين ما رأيكم تخرجوا وتعيشون أحرار في الغابات؟ قالوا نخرج خرجوا إلى الغابات، فهجمت الدبابات والطائرات وأحرقتهم في الغابات لأنه في عمان وفي إربد لا يستطيعون القضاء عليهم جمعوهم في مكان في الغابات ونزلت المدفعية والطائرات فيهم قسم منهم دخلوا إلى إسرائيل وانضموا لإسرائيل، قالوا لهم نحن نريد أن نكون معكم أفضل من العرب.

ضرب العمل الفدائي في الأردن، كنا نحمل مثل الآن الواحد منا سايق السيارة والرشاش معه والمسدس على جنبه والكلاشنكوف في كتفه والدنيا (يا أرض اهتزي ليس عليك إلا أنا) [1] .

ثم أصبحت الرصاصة جريمة يقدم صحابها إلى محكمة عسكرية، هذه الألغام والقنابل وما إلى ذلك كانت مثل الحلوى مثل هنا الآن، الآن روح على سوق ترمنجل اللغم ضد الدبابات يبيعك إياه بعشرين روبية، عشرين روبية، وزنه خمسة عشر كيلو يبيعوه بعشرين روبية، بأربع ريالات، رغيف سندويش كانت هكذا الأسلحة وكنا نعيش هذه النعمة مجموعة صغيرة من المسلمين وكل المسلمين محرمون وعندما حرمنا منها زادت آلامنا ولوعتنا أننا ما استغللنا هذه الفرصة في بناء أنفسنا وفي أخذ أكبر قسط من المعلومات منها، صرنا نعض أصابع الندم، آه لو عملنا كذا، آه لو عملنا كذا، آه لو عملنا كذا، انتهى كل شيء وعاد الرجل كالنساء وعلى الغانيات جر الذيول، نعم .. ما الفرق بينك وبين المرأة في البيت، ولا شيء لا سلاح، ممنوع تتحرك ثم بعدها منعوا الخطبة ثم بعدها منعوا الدروس ثم بعدها صاروا يبحثوا عن المعلمين في وزارة التربية المسلمين ير مجوهم [2] . ثم بعدها خلصوا الجيش من المسلمين ثم بعدها ماخلو ا مسلم في مكان من الأمكنة وأنت ماذا تصنع ليس معك رصاصة، كالشياة كحال، العالم العربي كله إلا من رحم، تندمنا كثيرا وبقينا من السبعين حتى التسعة وسبعين رجعنا إلى الأوراق ونتعامل مع الأوراق والكتب ونتكلم عن الجهاد في الكتب ونكتب عنه إذا كان يوجد جهاد نكتب على الطاولات بين المناسف والقطائف والكنائف، لكن الذي يتذوق حلاوة الجهاد تبقى حرارة الشوق تضرم النار في أعماقه شوقا إلى الجهاد.

(1) مثل فلسطيني يقال للانسان الذي يمشي بكبرياء.

(2) يعني يسرحونهم من الجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت