الصفحة 13 من 48

فرض الجهاد فهو على الفور، عشر سنوات، هذه السنة العاشرة الجهاد مستمر ولم يوفقه الله عز وجل لزيارة بيشاور، أي حرمان وأي مصيبة أكبر من هذه، أي عصيان أكبر من هذا، مهما كانت التعللات ومهما كانت الأسباب فكيف إذا كانوا يعتبرون الذي يأتي إلى الجهاد مسكينا متهورا عاطفيا متسرعا، وهم العقلاء والحكماء، ولكن معنى العقل اليوم كما قال المتنبي:

يرى الجبناء أن الجبن عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم

هذا جحا، يركض طالع من بيته مسرع يركض في الشارع، لحقه الأولاد يا جحا ماذا يوجد؟ هو لا يوجد شيء، ما في شيء، فكر، فكر، قال لهم: يوجد عرس صاروا خمسين، صاروا ستين صاروا مائة، صاروا خمسمائة قال إيه ممكن في عرس صحيح: وهؤلاء خدعوا أنفسهم أولا، ولما كثر المخدوعون بهم قالوا: إيه بلكه صحيح.

الذي نقوله كان ميزان التفضيل والتعديل والتجريح بالنسبة للصحابة والتابعين عدد الغزوات التي حضرها، يكتب الصحابي فلان شهد الغزوات كلها شهد المشاهد كلها، هذا أول ما يكتبوه في تاريخه.

ولذلك الواحد منهم كان يفخر أني ما غبت عن معركة أو مشهد أو غزوة مع رسول الله صلى، اليوم أصبح الجهاد عيبا في نظر الذين يفهمون، ولا يأتي إلى الجهاد إلا المساكين!! نفس الشيء نفس القضية، سنة 1967م قعد المسلمون، الحركة الإسلامسة سنتين وهي تطوف في العالم العربي; يا مسلمون إستيقظوا يا مسلمون تعالوا إلى فلسطين، يا مسلمون الأرض المباركة، يا مسلمون المسجد الأقصى، يا مسلمون الضفة الشرقية نفسها مهددة الطريق الآن إلى المدينة المنورة مفتوحة ولكن ...

لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

{فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين} .

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت