الصفحة 19 من 48

لن يؤثر في موقفنا، ولا في طبيعة ديننا ذراري المسلمين المهزومة أمام ضغط الواقع الحاضر، وأمام الهجوم الإستشراقي الماكر الذي ش- ن ثلاثة قرون متواصلة على عبادة الجهاد وعقيدتها.

يقولون لنا: دينكم قام بالسيف، فنقول لهم: ديننا دين محبة وسلام، ورحمة للعالمين، ولكنه قام بالسيف، وبعث نبينا بالسيف، وما حمى ديننا إلا السيف، وما حمى التوحيد إلا السيف.

يقولون لنا: أنتم إرهابيون .. نحن رحمة للعالمين، ولكننا رهبة لأعداء هذا الدين، نحن إرهابيون للذين يريدون أن ينتهكوا أعراضنا، وأن يسلبوا حقوقنا، أو يمنعونا أن نبلغ ديننا إلى البشرية.

ولذا فالذين كتبوا عن هذا الدين، وعن طبيعة الجهاد من هذه الذراري المستضعفة، وإن كانوا يحملون الشهادات الجامعية، فإنهم يقولون: إن هذا الدين دين دفاعي!!، ليت شعري دفاع عن أي شيء؟! هل هذا الدين دفاع عن جزيرة العرب؟! .. دفاع عن ماذا؟! إن كان هذا الدين دفاعا عن الإنسان نفسه، دفاعا عن الحق، دفاعا عن المباديء، فنحن نقبل، أما أن يكون دفاعا عن بقعة أرض فمن ذا الذي علمهم هذا؟ ت- رى، لو أن رسول الله ص اعتبر هذا الدين دفاعيا أو أن أبا بكر وعمر إعتبرا هذا الدين دفاعيا فما بال جيوشهم تنطلق في الأرض لتحطم عرش كسرى، وتثل عرش قيصر؟! وما بال عثمان وعلي رضي الله عنهما والأمويون والعباسيون يدفعون بالجحفل تلو الجحفل، وبالجيش تلو الجيش؟ يصلون في أيام عثمان إلى أرمينيا وأذربيجان وإلى القوقاز وقفقاسيا، ما الذي دفع أولئك؟! عن أي شيء يدافع هؤلاء؟! هل يدافعون وهم يفتحون روسيا من سنة خمس وعشرون هجرية .. يدافعون عن جزيرة العرب؟!.

ليت شعري لو أن الذين يعل- مون الجهاد، يفقهون فقه الجهاد، ويعرفون طبيعة الجهاد، لابد ونحن ندرس الجهاد أن لا نستحي من طبيعة ديننا، نحن وعدنا الله، ووعدنا رسول الله ص أن نكون شهداء على البشرية، وعدنا ربنا قال: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت