عملت؟ الناس عقلاء قالوا لهم: أنتم مالكم عندكم امتحان الثالث ألاعدادي، الغوا امتحان الثالث الإعدادي يرجع نصفهم وإلغوا التجنيد الإجباري يرجع نصفهم، وفي يوم واحد قرر مجلس الوزراء إلغاء إمتحان الثالث ألإعدادي وإلغاء التجنيد الإجباري، وفي يوم واحد خلت أكثر من نصف القواعد، ما في عقيدة، وفي المقابل المسلمون جاءوا طبعا، قد يسألني سائل أين أنتم؟ أين الحركة الإسلامية؟ نعم أنا أقول الحركة الإسلامية تأخرت سنة (1967م) وقصرت 67 سنة وقدمت اعداد قليلة سنة 67.
قدمت قواعد الشيوخ، لكن ليس على المستوى المطلوب، صحيح أنا معهم، أعذرهم في هذه القضية، لكن أعتذر للحركة الإسلامية أن كل أبناءها مصادرون وراء القضبان في السجون عندما أعلن الرئيس أننا اعتقلنا سبعة عشر الفا في يوم واحد، وطبعا توالت النكبات، ضرب العمل الفدائي في الأردن، ثم ضرب في سوريا ثم راحوا على لبنان وعندما اصطدموا بالموارنة، دخلوا عليهم في داخل لبنان بإشارات من الدول الغربية حتى يذبحوا الفلسطينيين من أجل عيون الموارنة، ثم أخيرا قام اليهود، قالوا: خلاص لقد ضربنا الفدائيين في الأردن ما بدكم تصلحوا؟ قالوا: لا راحوا إلى سوريا، أخرجوهم من سوريا، أخرجناهم إلى لبنان، قال: اضربوهم في لبنان، قال: دخلنا ودمرنا تل الزعتر، قالوا: لا نريد أي فلسطيني يحمل السلاح في لبنان، طيب هذا الذي نستطيعه، أنتم تفضلوا، دخلوا لبنان وحاصروها وبعدئذ توسطوا، وقالوا: نحن نتوسط لكم رحمة بالأولاد والنساء اخرجوا والقوا السلاح، ونوزعكم كسبايا الحرب على اليمن وعلى الجزائر وعلى تونس، كل بلد كم واحد، وبعد أن خرجوا تركوا الأطفال والنساء، هجم أعداء الله عز وجل من الموارنة واليهود وغير ذلك وذبحوا الأطفال والنساء في صبرا وشاتيلا، ومع ذلك ماذا؟ ما حصل شيء ولن يحصل شيء، لن يحصل، الله عز وجل ساق في العام الماضي هذا الجهاد المبارك في داخل الأرض المحتلة وقد قام به شباب مسلمون في البداية، قاموا بعمليات، والثورة لا تدري عنها، قاموا بعدة عمليات، عملية البراق وعملية غزة وجبالية وما إلى ذلك، ثم ثار الناس -مؤمنهم وفاسقهم وطيبهم وخبيثهم- كلهم قاموا، وبدأ جهاد الإنتفاضة المبارك، الإ أنه لوحظ أن الجميع اشترك، واشتركت بعدئذ الثورة، قدمت المنظمة أموالا للداخل كثيرة، لكن الحمد لله رب العالمين أن المسلمين بدأوا يعيدون الشارع الفلسطيني إلى الإسلام، وبدأوا يعيدون أبناء فلسطين الذين اجتالتهم اليسارية والمنجل وما إلى ذلك، ومحمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد اليوم