الصفحة 21 من 48

والقضية الأخرى أن الجهاد فرض، والجهاد في حالة كون المسلمين في ديارهم مطمئنين، آمنين، يكون فرض كفاية، وقال الفقهاء: أقل فرض الكفاية، أن يرسل الإمام في السنة جيشا أو جيشين إلى بلاد العدو، يغزوهم ويرجعون، وقاسوا ذلك على الجزية، قالوا: أقلها مرة في السنة، وإذا لم يغز جيش من بلاد المسلمين أرض الكفار فإن فرض الكفاية لم يؤد، ولكن يتحول الجهاد إلى فرض عين في حالات:

أولا: إذا وطئت أراضي المسلمين.

ثانيا: إذا تجمع الكفار على الثغور ليغزو المسلمين.

ثالثا: إذا استنفر الإمام مجموعة من الناس، يصبح الجهاد فرض عين في حقهم.

رابعا: إذا حصل النفير العام.

خامسا: إذا س بيت امرأة أو مسلم في شرق الأرض أو غربها، يتحول الجهاد إلى فرض عين.

فأين لا يكون الجهاد فرض عين الآن؟ في أي مكان في الأرض؟ والجهاد الآن ليس فرض عين في فلسطين فحسب، ولا في أفغانستان، بل فرض عين في أفغانستان وفلسطين، وفي كل بقعة كانت تحكم بلا إله إلا الله في يوم من الأيام، وتستمر فرضية العين في أعناق المسلمين حتى تستعاد آخر بقعة كانت تحكم بلا إله إلا الله في يوم من الأيام، فرضية العين مستمرة حتى نرجع بخارى، وطشقند، وسمرقند، والأندلس، والقوقاز، وسيبيريا، وفرنسا، والنمسا، وبلغاريا، والصرب، والمجر، وألبانيا، ورومانيا، وهكذا، حتى نستعيد كل بقعة كانت في يوم من الأيام تظل ل بظلال هذا الدين، وتحكم بشريعة سيد المرسلين.

فليست فرضية العين مختصة الآن بأرض، وليست مقصورة على زمن، وليست محدودة بشعب، ليست مقصورة على أفغانستان، ولا على فلسطين، وإن كانت هاتان القضيتان من أهم ما يشغل المسلمين في الأرض، لكن فرضية العين فرض لازم في عنق كل مسلم، منذ أن يجري عليه القلم حتى يلقى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت