نحرث في الماء، ونزرع البذور في الهواء، وسيبقى ضياع في ضياع، وتبقى القضية إعلانات وشعارات، وجمل وعبارات، ولوك كلمات، ولا ننتهي إلى نهاية.
ننتقل إلى القدس ... نحن الآن، ليس الآن، بل منذ أن دخلت أفغانستان وأنا أفكر بالقدس، وكان بودي أن آخذ كل الشباب الفلسطيني الذي يعمل في الخليج، في السعودية، في الكويت، وهناك يرون القتال، ويتربون على النزال، ويمزقون حاجز الخوف، ويأخذون دربة المعركة، ثم بعد ذلك يكونون ذخرا ليوم كريهة وسداد ثغر في فلسطين، لكن وللأسف! بني قومي ما تركوني ولا لاموا أنفسهم، بل لاموني لأني ذهبت إلى الجهاد، وهم ي من ون أنفسهم أنهم يعملون لفلسطين، وكل شاب فلسطيني جاء هناك (أفغانستان) ، إنما أنا أعتبره ذخرا لفلسطين، هو الذخر الحقيقي الذي يمكن أن تكون بداية التحرير على يديه، فرصة لكنها مضت، سوق عقد وكاد ينفض، ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر، واليهود عندما أرادوا أن يقيموا دولتهم ما أقاموها في فراغ، ولا تحركوا في تيه، إنما تحركوا عمليا على واقع، وأعدوا، وصبروا، وتعبوا، إن الذي يظن أن اليهود إنما مكنت لهم الدول الغربية فحسب، هؤلاء واهمون، اليهود أعدوا أنفسهم، وساعدتهم الدول الغربية وأمريكا وروسيا على أن يستقروا في فلسطين، لكنهم كانوا يربون عصابات مسلحة، وكانوا يدخلون الحرب، ويقتل منهم، ودخل فيلق في الحرب العالمية الثانية مع الجيش البريطاني من أجل أن يأخذوا الدربة، والخبرة، والإستعداد، خلصوا من الحرب العالمية 1944، خرجوا بعزم وهمة ونشاط وخبرة، استعملوا هذه الخبرة ضد الشعب الفلسطيني بعد سنتين أو ثلاث، الجهاد لا يكون على الورق كما أن السباحة لا تكون على السرير، والذي تعلم السباحة على السرير، ثم أخذ أصدقاءه حتى يريهم كيف تعلم السباحة، كأن يأخذ الكتاب، ويطبق كيف يحرك يديه ورجليه، ذهب إلى البحر ولم يخرج من البحر، كان عند اليهود عند بداية حربهم مع الشعب