فتح رأت هذه الهزيمة، فتحت كوادرها، نادت على المسلمين، كانوا عدد قليل من الطيبين، رجال متحمسون، فتحت كوادرها يا مسلمون: تعالوا نقف أمام إسرائيل، الدول العربية التي حول إسرائيل مهزومة، ما استطاعت أن تقول لا، فعندما فتحت كوادرها، أيها المسلمون، أيها العلماء، يا أبناء فلسطين ما تقدم أحد، من الذي تقدم؟ الذين تقدموا الساقطون في الثالث الإعدادي والهاربون من التجنيد الإجباري الأردني، الذين لم يجدوا عملا، هذا معظم الناس الذين دخلوا في ذلك الوقت، ولذلك كثر الغثاء وأصبحت القيادة فوق قمة من الغثاء وجاء المتاجرون بفلسطين، دخل اليسار ودخل الشيوعيون ودخل البعثيون ودخل القوميون وكل واحد يعمل جبهه، ولا يطلق رصاصة على إسرائيل، نعم أنا عشت معهم، كانت تجري عمليات، من الذي يجريها؟ أبناء فلسطين الذين خامتهم طيبة، جاءوا بغيرة وطنية، من الطيبين وبعد العملية الذين يمسكون بأجهزة التوجية في الثورة، لقد خاضوا المعركة ضد الإمبريالية وضد البرجوازية، وانتصرت البرولتاريا -الطبقة الكادحة- الشعارات الشيوعية سبحان الله، والله هذا الشاب الذي قتل في داخل فلسطين لو سألته أي شيء البرولتاريا؟ يفكر أنها أكلة روسية أو الإمبريالية، يفكرها أكلة أمريكانية، دخلت الشعارات، حتى النشيد الذي يفتتحون يوميا إذاعتهم به أنا يا أخي، أنا يا أخي، آمنت بالشعب المضيع والمكبل، وحملت رشاشي، لتحمل بعدنا الأجيال -أي شي تحمل، مصحف؟!! - لتحمل بعدنا الأجيال منجل!!، كل القتال من أجل أن نحمل منجل وشاكوش، قال: شعارات الشيوعية، الشيوعيين تسللوا إلى إلاعلام ومسكوه وبدأوا يوجهوا، وسرقوا أولاد فلسطين وربوهم على اليسارية، والله مرة دخلت، جاءوا بي، أنا كان معي ماجستير في الشريعة، استشهد مجموعة من الشباب فأخذوني أأبنهم، ذهبت إلى القاعدة، قال: يا أبا محمد تعال يوجد عندنا شهداء، ذهبت والله دخلت القاعدة، مجموعة شباب مساكين ضائعين، إسمك ايش؟ قال لي: جيفارا، إسمك إيش؟ كاسترو، والله كاسترو هذا عمره (15) سنة، إسمك إيش؟ قال لي: هوشمينا، اسمك ايش؟ ماو، فحزنت، ما سمعت إسما عربيا أو إسلاميا، قلت لهم: من جيفارا ومن كاسترو ومن كذا، ما عندكم أبو عبيدة ولا عمر ولا حمزة ولا مصعب ولا خالد ولا القعقاع؟! راح يشكي علي - المثقف الثوري كان قاعد- راح يشكي علي القائد، كان قائد القطاع والآن يشتغل هنا في قطر، أرسل ورائي قائد القطاع حتى يحاكمني محاكمة عسكرية، التهمة أني تكلمت على جيفارا، ولذلك وجدت نفسها الثورة بعد فترة أنها تعيش بلا عقيدة، وتتحرك بلا استراتيجية وأنها تخوض في ماء، الحكومة الأردنية أردات أن تطرد الثورة، ماذا