الصفحة 5 من 48

وبعد فيا أيها الإخوة:

كنا قد تحدثنا في حلقة سابقة عن الجهاد في فلسطين، الحقيقة أكثر بلد عربي ظلمت وظلم أهلها على الاطلاق هي فلسطين، وما من عربي ولا مسلم - والله أعلم - في الأرض ينجو من السؤال أمام الله عز وجل، لأن المسلمين جميعا قد قصروا في حقها -تشميت العاطس إذا أحببتم أن ترجعوا إلى فتح الباري شرح صحيح البخاري وإلى شرح النووي على مسلم; إما فرض كفاية أو سنة كفاية يعني: واحد يسد وأنا أسد إن شاء الله، وهذا كله شرح تحت حق على كل مسلم أن يشمته كل الشرح حتى لا تقولوا لي الحديث فصارت هزيمة 67، وهزيمة 67 نكبة ما أظن أنها مرت في حياة البشر، على ثلاث دول، ثلاث دول تسقط خلال ثلاث ساعات، أمام دويلة صغيرة لا تساوي عشر، لا بل واحد على خمسة عشر من سكان الدول التي حولها وجيشها لا يساوي نصف الجيوش التي حولها هذه ما مرت أبدا، نكبة بل وصمة عار ستبقى في جبين العرب إلى يوم القيامة.

الجولان لا يمكن أن تسقط أبدا إلا بالتسليم، إلا إذا سلمت يدا بيد، جبال شاهقة وفيها خنادق لو بقيت الطائرات تضرب فوقها ستة أشهر لا تهدم واحدا منها، ما قتل أظن من اليهود في إحتلال هذه الدول خمسمائة، معركة جاجي التي حضرناها في رمضان قتل من الروس أضعاف أضعاف، ما قتل من اليهود على الحدود على الجبهات الثلاثة، صدقوا، لماذا؟ لأنه لم يحدث مقاومة.

تحرك الجيش المصري أعلنوا; أننا سنحارب إسرائيل ومن وراء إسرائيل - في مؤتمر صحفي - وتجوع يا سمك، في البحر حنقذفهم، أم كلثوم ستغني لك في تل أبيب، الجيش تحرك، مكث في سيناء شهر كامل والأغاني توجه للجيش، أم كلثوم معك في المعركة، عبد الحليم معك في المعركة إلى آخره، للأسف ما سمعنا مرة واحدة الله معك في المعركة، قدمت التقارير للرئيس عبدالناصر أن الهجوم يوم الإثنين لم يحرك ساكنا ولم يغير شيئا، الجيش في الصحراء ما اتخذ خنادق دفاعية حتى خنادق، الجندي المفروض أن يحفر خندقا، ما حفروا خنادق، واحد سأل الرئيس قال له: أنتم ستحاربون إسرائيل؟ قال له: انت فاكر أنا سنحارب دي كلها مظاهرة سياسية، في الجولان أمرت الدبابات بالإنسحاب، يقول تشرشل في الوقت الذي كانت آلاف الأطنان تقذف من المدفعية السورية على القش اليابس والأعشاش الفارغة في المنطقة المحتلة في إسرائيل، كانت جرافات البلدوزر الإسرائيلية تشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت