الصفحة 33 من 48

واحدة، أي عزة هذه؟! أي رفعة؟! أي ثناء؟! أى إشراق؟! ولذلك كل العالم - الحقيقة - الآن غير راض عن هذه النتيجة، وكانوا يظنون أن الجهاد الأفغاني سينتهي إلى هذه النهاية.

كان الغرب وأمريكا يظنان أن القضية قضية استنزاف وإشغال لروسيا، استنزاف بسيط لروسيا، وإشغال لقواتها، واستنزاف لاقتصادها، والله عز وجل قال: خذوا نصرا، خذوا رفعة، خذوا صبرا، وأنا لا أعرف كيف صبروا.

عندما كنت أقرأ في السيرة أن الجيوش الإسلامية كانت تجاهد بدون رواتب، ما كنت أصدق!! كيف تجاهد بدون رواتب؟! لا نجمة، ولا نجمتين، ولا وسام، ولا وسامين، ولا شريطة، ولا شريطتين، كيف يجاهد هؤلاء؟ حتى رأيت نصف مليون أفغاني يجاهدون، وأقصى ما يطلبونه من قائدهم: الذخيرة والطعام، ولا يستطيعون أن يوفروا الطعام، أعادوا كثيرا من القيم في الحياة، كلمة (المجاهدون) فرضوها على العالم، إلا بعض الصحف العربية رافضة أن تقر وتعترف أنهم مجاهدون (ثوار) قولوا (مجاهدون) مثل الغرب، على الأقل مثل الغرب، لا ... ثوار!!، العرب يفهمون ... ما شاء الله، الحمد لله!! قالوا: أنتم لاجئون، قالوا: لا، نحن مهاجرون، نحن لسنا لاجئين هاربين من أجل الطعام، أول مرة خمسة ملايين مسلم يخرجون من ديارهم هربا بعقيدتهم، كان بإمكانهم أن يبقوا في داخل أفغانستان يعيشون أحسن عيش، لم يخرجهم أحد، لكن خرجوا هربا بدينهم ليواصلوا المعركة من خارج أفغانستان، الغنائم، الفيء، الإمارة، هذه المصطلحات الإسلامية نسيناها.

قرأت كتابا لأحد أساتذتنا في الجهاد، استحى الأستاذ أن يكتب: أن من نتائج الجهاد السلب، قال: كيف السلب يكتب، وإذا الغرب قرأ السلب؟ (من قتل قتيلا فله سلبه) ، أن نأخذ منه فلوسه وسيفه وسلاحه وفرسه، أعوذ بالله! نستحي من الغرب، هم يخجلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت