عندما جئت هنا بدأت ثلاث سنوات أطوف في العالم أعرف بالقضية الأفغانية، أنا ما صدقت أن شعبا مسلما بهذه العزة وبهذا الموقف وأن معركة بهذه الضخامة والمسلمون في العالم العربي نائمون ويظنون أنهم يخدمون دين الله، فذهبت للعالم، للسعودية، للأردن، لأمريكا، لبريطانيا، يا مسلمين هنالك شعب بكامله يحمل السلاح تقوده حركة إسلامية، قادة الحركة الإسلامية أو أبناء الدعوة الإسلامية الذين تربوا منذ نعومة أظفارهم على الإسلام، يقودون شعبا بكامله ويخوضون معركة أمام أشرس قوي الأرض ومنتصرون عليهم، أتصدقون؟ قالوا: مسكين هذا الشيخ عبد الله معروف أنه متحمس، أما هو فهمان!!، ولذلك أبدا لا يحمر وجهه لا يتعمر وجهه غضبا لله عز وجل.
أتسبى المسلمات بكل ثغر ... وعيش المسلمين إذا يطيب
أما لله والإسلام حق ... يدافع عنه شبان وشيب
فقل لذوي البصائر حيث كانوا ... أجيبوا الله ويحكمو أجيبوا
عر فنا بالقضية وكان همي في السنوات الثلاث الأولى; أن أحاول توحيد هؤلاء القادة الذين في بيشاور، وكان هنالك إتحاد إسمه الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، فصحنا في العالم، في المسلمين في المسئولين عن المنظمات الإسلامية، الدعوات الإسلامية إلحقوا يا جماعة إحفظوا هذا الإتحاد، وجاءوا واجتمعوا مرة واثنتين وثلاث وأربع وما إلى ذلك.
ثم أخيرا قلت: نحن لماذا نبقى في بيشاور؟ كان العرب يأتون، يأتي الواحد منهم، هو ونصيبه وهم الإخوة فيهم أحزاب طبعا الجهاد الأفغاني وللأسف; أن الأحزاب هذه تتكلم على بعضها، فإذا مسكه هذا الحزب يتكلم عن الحزب الآخر وإذا مسكه هذا التنظيم يتكلم على التنظيم الآخر، فالعربي أكثر شيء يمكث أسبوع ثلاث أيام، وأكثرهم يستمر شهرا، ثم يرجع إلى بلده يائسا، قلنا نريد أن نعمل محضنا للعرب بعيدا عن أجواء إخواننا الأفغانيين على الأخص في الفترة الأولى ندربهم نربيهم، نعلمهم أن هذا الجهاد هو الجهاد الإسلامي