الصفحة 42 من 48

الإرشاد، واستلم في النقب ورفح وخان يونس وغزة، الكتيبة الثانية يقودها واحد ليس من الإخوان أحمد عبد العزيز ضابط متحمس لكن يساعده ليود باشي عبد المنعم عبد الرؤوف ومعروف الحضري من شباب الحركة الإسلامية، وصلوا واستلموها من القدس إلى الخليل، هذه الكتيبة أذاقت اليهود في القدس من الويلات والمذابح ما لم يروه أبدا، لكن اليهود مستعجلين، هناك واحد اسمه حسين حجازي ضابط من ضباط هذه الكتيبة من شباب الحركة الإسلامية نسف مستعمرة تل بيوت وحده، نسفها وحده، فماذا يصنعون؟ اليهود مستعجلين يريدون أن يأخذوا القدس لأنهم خائفين أن تسقط بيد أحمد عبد العزيز، وخاصة المستعمرات، أولا مستعمرة كفار دودم ومعركته فيها، المستعمرات التي حول صور باهر وحول القدس، تل بيوت مستعمرة الدجاج، كانوا يسمونها مستعمرة الدجاج والبقر لكثرة المزارع فيها، كفار عصيون، التي حول القدس ولم يكن يهودي، ثلاث مستعمرات في يوم واحد احتلوها، ثلاث مستعمرات هذه التي في القدس في يوم واحد احتلوها، دخل الجيش المصري بقيادة المواوي، وقال: أنا معي أمر أن تتبع يا أحمد عبد العزيز لي، قال: نتبع لك، حتى يلقي الأوامر التي تأتيه من صاحب الأسلحة الفاسدة -فاروق- أحمد عبد العزيز نزل القاهرة والتقى بالأستاذ البنا، قال له: يا أحمد إنتبه للمؤامرة العالمية، الدول العربية وافقت على الهدنة، فلسطين قد تنتهي، دير بالك على إخوانك الذين معك واعرفوا كيف تواجهون اليهود، رجع أحمد عبد العزيز من مصر، أرسل له فاروق صلاح سالم حتى يقتله في داخل الكتيبة، لأنهم ظنوا أنه صار من تلاميذ البنا وظنوا أن أحمد عبد العزيز سيصفي اليهود من منطقة القدس وبيت لحم ومار إلياس وغيرها، إذا لا بد أن يقتل هذا الشاب البطل، قتله صلاح سالم ثم جاءوا ليستلموا الجيش، الجيش الذي يقوده كلوب باشا، الأحداث تتوالي، الشعب الفلسطيني حرم من استعمال السلاح، الشباب الذين دخلوا، دخلت أربعة كتائب، أرسل البنا وراء مصطفى السباعي من سوريا وأرسل وراء الصواف من العراق، وقال لعبد اللطيف أبو قورة أدخلوا بكتائب من الأردن والعراق وسوريا، فوزي القاوقجي دخل بجيش الإنقاذ -فوزي القاوقجي رجل تدورحوله الشبهات- دخل بإذن كلوب باشا، ثم انسحب فجأة، اجتمعت الدول العربية في عاليه، (1948م) في أيار أو حزيران أرسل لهم البنا برقية أنا مستعد كدفعة أولى أن أدخل فلسطين بعشرة آلاف مسلح، إن كنتم جادين في تحرير فلسطين من اليهود فاسمحوا لي أن أدخل فلسطين، وقامت الدنيا وما قعدت، وصلت البرقية، وبدأوا يفكرون كيف يضربون الحركة إلاسلامية التي يقودها البنا، اجتمع السفراء الثلاثة البريطاني والفرنسي والأمريكي وقرروا حل الجماعة، في (6) ديسمبر /1948م، وأعطوا القرار لرئيس الوزراء النقراشي، فصادر الجماعة وحلها، صادر ممتلكاتها، سجن الشباب وبقي البنا خارج السجن، الشباب الذين في أرض المعركة من أبناء الحركة بدأوا ينتفضون غيظا، أرسل لهم البنا رسالة: أيها الإخوان لا يهمنكم الأحداث التي تجري فوق أرض مصر، إن مهمتكم تحرير فلسطين من اليهود ولا تنتهي مهمتكم ما دام في فلسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت