فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 4158

تَلْيِينِ الْقُلُوبِ وَمَنْ حَادَّ اللَّهَ وَشَانَهُ قَدْ حَرُمَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَالَاتُهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ غيره لأنه مأمون منه ما لا يُؤْمَنُ مِنْ أَكْثَرِ الْأُمَرَاءِ بَعْدَهُ

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ قَاسِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الرُّومِ أَهْدَى لِلْأَمِيرِ هَدِيَّةً رَأَيْتَ أَنْ يَقْبَلَهَا

قَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا

قَالَ قُلْتُ فَمَا حَالُهَا إِذَا قَبِلَهَا

قَالَ قُلْتُ لِلْمُسْلِمِينَ

قُلْتُ وَمَا وَجْهُ ذَلِكَ

قَالَ أَلَيْسَ إِنَّمَا أَهْدَاهَا لَهُ لِأَنَّهُ وَالِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ فلا يكون أحق بها منهم ويكافئه بِمِثْلِهَا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ

قَالَ الْفَزَارِيُّ قلت للأوزاعي فلو أن صاحب الباب أهدى لَهُ صَاحِبُ الْعَدُوِّ هَدِيَّةً أَوْ صَاحِبُ مَلَطِيَّةَ أَيَقْبَلُهَاَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ يَرُدُّهَا

قَالَ يَرُدُّهَا أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ قَبِلَهَا فَهِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَيُكَافِئُهُ بِمِثْلِهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

قُلْتُ فَصَاحِبُ الصَّائِفَةِ إِذَا دَخَلَ فَأَهْدَى لَهُ صَاحِبُ الرُّومِ هَدِيَّةً

قَالَ يَكُونُ بَيْنَ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَمَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ جَعَلَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ

وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ إِذَا أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى الْوَالِي هَدِيَّةً فَإِنْ كَانَ لِشَيْءٍ نَالَ مِنْهُ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا فَحَرَامٌ عَلَى الْوَالِي أَخْذُهُ لِأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعْجِلَ عَلَى الْحَقِّ جُعْلًا وَقَدْ أَلْزَمَهُ اللَّهُ الْقِيَامَ بِالْحَقِّ وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِالْبَاطِلِ وَالْجُعْلُ فِيهِ حَرَامٌ

قَالَ وَإِنْ أَهْدَى إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ فَكَانَتْ تَفْضُّلًا أَوْ تَشَكُّرًا لِحُسْنَى كَانَتْ مِنْهُ فِي الْمُعَامَلَةِ فَلَا يَقْبَلُهَا فَإِنْ قَبِلَهَا كَانَتْ فِي الصَّدَقَةِ وَلَا يَسَعُهُ عِنْدِي غَيْرُهُ إِلَّا أَنْ يُكَافِئَهُ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُهُ أَنْ يَتَمَوَّلَهَا بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت