وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي (( التَّمْهِيدِ ) )مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا حَدِيثُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قوله في هذا الباب (( شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ) )فَهُوَ شَكٌّ مِنْ مُحْدِّثٍ
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ (( أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمِخْيَطَ ) )فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنَ الْمَغْنَمِ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ وَأَنَّهُ بِخِلَافِ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَكْلُهُ
وَقَدْ رَوَى رُوَيْفَعُ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبُ دَابَّةً مِنَ الْمَغْنَمِ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنَ الْمَغْنَمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ ) )
وَرَوَى ثَوْبَانُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال (( من فَارَقَ الرُّوحُ مِنْهُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ ) )
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي (( التَّمْهِيدِ ) )
وَقَدْ رَخَّصَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْيَسِيرِ مِنْ ذَلِكَ فِي دَارِ الْحَرْبِ
سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ عُرْيَانٍ أَوْ مَنْ لَا سِلَاحَ لَهُ أَيَلْبِسُ الثَّوْبَ وَيَسْتَمْتِعُ بِالسِّلَاحِ قَالَ نَعَمْ فَإِذَا حَضَرَ الْقَسْمُ قَيَّمُوهُ
وَقَالَ وَكِيعٌ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالسِّلَاحِ إِنِ احْتَاجُوا إِلَيْهَا فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ
وَفِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ (( فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ تَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ) )دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى أَوْ غَيْرِهِ عَامَ حُنَيْنٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَامُ خَيْبَرَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَكْثَرُ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ (( كَلَّا رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ أَيْ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الشَّمْلَةَ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا
وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ مُخْمَلٌ ذُو خَمْلٍ كَذَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ
وَفِي هَذَا كُلِّهِ يُرَدُّ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ التَّوْحِيدَ لَا يَضُرُّ مَعَهُ ذَنْبٌ وَإِنَّ الذُّنُوبَ إِنْ