فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 4158

وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسُّدِّيُّ

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ

وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ

وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَإِنْ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ لَمْ يَحْكُمْ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ بَلْ يَحْكُمُ

وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إِذَا شَكَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَأَبَى صَاحِبُهُ مِنَ التَّحَاكُمِ إِلَيْنَا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَحْكُمُ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ الَّذِي لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَرْضَيَا جَمِيعًا بِحُكْمِهِ

وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الذِّمِّيِّ يَسْرِقُ الذِّمِّيَّةَ وَيُرْفَعُ إِلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا بِالْقَطْعِ لِلسَّارِقِ مِنْهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْحِرَابَةِ وَالْفَسَادِ فَلَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى التَّلَصُّصِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ الْحَاكِمُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهِدِينَ الَّذِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الاسلام إِذَا جَاءَهُ فِي حَدِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وهم صاغرون) التَّوْبَةِ 29

وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ لا يحدون اذا جاؤوا إِلَيْنَا فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى وَيَرُدُّهُمُ الْحَاكِمُ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ

قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَا كَانُوا يَدِينُونَ بِهِ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِإِبْطَالِهِ إِذَا لم يرتفعوا الينا ولا يكفوا عن ما اسْتَحَلُّوا مَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرًا عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهِدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ

قَالَ وَإِنْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي بِأَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا أَوْ آلَى مِنْهَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ - عِنْدِي - أَنْ لَا يُحْكَمَ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا بِمَا قَامَ بِهِ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا مَدْفَعَ لَهُ وَلَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وان احكم بينهم بما انزل الله) الْمَائِدَةِ 49 دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجل (فان جاؤوك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) الْآيَةَ الْمَائِدَةِ 42 لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ مَعْنَاهَا ان تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت