وبأرعن لبس العجاج إليهم ... فوق الحديد وجر من أذياله ...
فكأنما قذى النهار بنقعه أو ... غض عنه الطرف من إجلاله ...
الجيش جيشك غير أنك جيشه ... في قلبه ويمينه وشماله ...
ترد الطعان المر عن فرسانه ... وتنازل الأبطال عن أبطاله ...
كل يريد رجاله لحياته ... يا من يريد حياته لرجاله ...
دون الحلاوة في الزمان مرارة ... لا تختطي إلا على أهواله ...
فلذاك جاوزها أبو مصعب وحده ... وسعى بمنصله إلى آماله
فرحمك الله رحمة واسعة وأسكننا وإياك فردوسه الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين والذين لم يشاقوا إمام الأولين والآخرين ولم تَزِلَّ أقدامهم عن سبيل المؤمنين وحسن أولئك رفيقًا.
وبعدما سقط النظام البعثي الكافر، وولى جيشه الجبان دبره، وظنت أمريكا أن الحرب قد وضعت أوزارها، وأنها قد حققت نصرًا مؤزَّرًا، فإذا بأسود التوحيد يبرزون لها بزئير يدوي الآفاق، ليديروا رحى المعركة من جديد، وبدأت ضربات أولياء الرحمن تزلزل الأرض من تحت أقدام أولياء الشيطان، وتوالت الانتصارات، وتسلسلت الفتوحات على أيدي أولئك الرجال الذين لم تتوقع أمريكا وأذنابها أبدًا أنه ما زال في هذه الأمة بقية من أمثالهم:
مهما دجا الليل فالتأريخ علمني ... أن النهار بأحشاء الدجى يثب ...
متمسك بكتاب الله معتصم ... والريح حولي والأوثان والنصب ...
إني لأسمع أصواتا تهز دمي ... وأبصر الخيل والرايات تقترب ...
وفتية في رياض الذكر مرتعهم ... لله ما جمعوا ولله ما وهبوا ...
إذا نظرت إليهم خلت أنهم ... جاؤوا من الخلد أو للخلد قد ركبوا ...
هم الذين أقام العدل عندهم ... فحيثما حُجبوا فالهدي محتجب ...
هم الذين على سيمائهم ركضت ... أعلى النجوم ولاح الموسم الخصب ...
جاؤوا على قدر والخيل تعرفهم ... وأول الغيث قطر ثم ينسكب