فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 99

أوزارها، ولن يُطْفَأَ لهيبها ما دامت السماوات والأرض، إنه لم ولن يفلح والله لا في الدنيا ولا في الآخرة، من أطاع فرعون وملأه، وشد أزرهم وناصرهم، ولن يفلح كذلك والذي لا إله إلا هو من آزر وناصر ورثته من الفراعنة على مر الزمان، وسار في ركبهم.

ألم تر كيف أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه قد وطىء بنعله المغبرة في سبيل الله يوم بدر رأس فرعون هذه الأمة أبي جهل - لعنه الله - وارتقى ذلك المرتقى الصعب، بعد أن قطع عدو الله إحدى أذنيه في زمن الإستضعاف بمكة وأذاقه ألوان العذاب؟.

فوالله لن يطول الزمان بإذن الله العزيز الجبار، قبل أن تكتحل أعيننا برؤية إخواننا المجاهدين وهم يطأون رأس"فرعون هذا العصر"أمريكا، ورأس كل خوّان كفور من عبّادها وعبّاد ربيبتها إسرائيل"هامان هذا العصر"، {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا - إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا - وَنَرَاهُ قَرِيبًا} المعارج:5 - 7.

فها هم إخواننا قد مرغوا أنفها وأنف من انحاز إلى عدوتها بالتراب، وليست نعال إخواننا الشريفة ببعيدة عن رؤوس القوم الخسيسة، {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ - إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ - وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ - وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} الصافات:71 - 75.

ثانيًا: وعدهم بتوفير الدعم المادي، والجاه الدنيوي لمن ظاهرهم وناصرهم.

قال تعالى: {قَالُوا إِنَّ لَنَا لأََجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ - قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} الأعراف:113 - 114، فلم ينس عدو الله فرعون أن يجعل لمن أعانه على ذلك الأجر والعطايا، بل والقرب منه مكانا، وهذا لعمر الله أحد الدروس التي حرصت أمريكا على تطبيقها في مواجهة إخواننا المجاهدين على أرض الواقع من دعم وإمداد من سار في ركبها وانحاز إلى عدوتها من المنافقين والمرتدين بالمال والسلاح، كما هو الحال في العراق مع مجاميع الغفلات المرتدة - الصحوات - الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم من الأمريكان والروافض، ورضوا بأخس المقامات في الدنيا والآخرة، {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَََََهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} يونس:88.

وكذلك ما بدأته الآن في الصومال بتنصيب الناكص على عقبيه المنتكس في دينه أحمد شيخ شريف رئيسًا للصومال، وبالتالي قيادته لنسخة غفلات الصومال، وما يحاولونه الآن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت