استنساخ لتلك الجماعات الخبيثة على أرض أفغانستان لمحاربة الحق وأهله هناك، فحسبنا الله ونعم الوكيل، {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ - كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ - أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ - أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ - سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ - بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ - إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ - يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ - إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ - وَمَا أَمْرُنَا إِلاّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ - وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} القمر:41 - 51.
ثالثًا: زعمهم أنهم لم يغزوا بلاد المسلمين بجيوشهم الجرارة وأسلحتهم المدمرة إلا حرصًا على مصالح المسلمين، وحفاظًا على أوطانهم وحضاراتهم، وأنهم لا يقاتلون المجاهدين إلا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.
قال تعالى ذكره: {قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ - يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَامُرُونَ} الأعراف: 109 - 110، وقال جل وعلا: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ... } الأعراف: 123، وقال عز من قائل: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى} طه:57.
وسبحان الله، فما أشبه اليوم بالأمس، وما أشبه القوم بأجدادهم، أليس هذا ما تقوله أمريكا في هذا الزمان لأهل العراق وأفغانستان؟، أليس ما تروّجه وتشيعه أن المهاجرين من المجاهدين، الذين هبوا من كل صوب وحدب، ممتطين صهوات المنايا لنصرة إخوانهم، والذب عن أعراضهم، وحقن دماءهم، أنهم يريدون إخراجهم من بلادهم؟، ويريدون تدمير حضاراتهم؟، ونهب وسلب خيراتهم؟، فما أصدق قول القائل:"رمتني بدائها وانسلت"في أمريكا وأشياعها.
فعلى أيدي مَن هُجِّر المسلمون من العراق، وأفغانستان، والشيشان، والصومال، وكشمير، وفلسطين؟، وبسبب مَن تُبنى الملاجىء والمخيمات في شتى بقاع الأرض للمسلمين المشردين من النساء والأطفال والشيوخ المستضعفين؟، فلنسأل الفلسطسنيين في مخيمات لبنان، مثل مخيم عين الحلوة, ومخيم نهر البارد، ومخيم تل الزعتر، ومخيم البداوي، ومخيم البراجنة، ومخيم صبرا وشاتيلا، ذاك المخيم الذي لم يكتف اليهود - هامان العصر - من تشريد المستضعفين من الفلسطينيين إليه، بل لحقوا بهم هناك ليستأصلوا شأفتهم مع حلفاءهم من حركة أمل التي كان أحد زعمائها ومؤسسيها آنذاك عدو الله الرافضي الخبيث حسن