نصر الله - فضح الله أمره وكشف ستره وأبان عواره عاجلًا غير آجل -، ولنسألهم في المخيمات السورية، مثل مخيم اليرموك، ومخيم الرمانة، ومخيم النيرب، ومخيم حطين، ومخيم حمص، ولنسألهم في المخيمات الأردنية أيضًا، كمخيم البقعة، ومخيم الزرقاء، ومخيم الحسين، ومخيم الوحدات، ومخيم غزة، ومخيم الكرامة، ولنسأل كذلك اللاجئين العراقيين في مخيم الرويشد في الأردن، ومخيم البوكمال ودير الزور في سوريا، ولنسأل اللاجئين الأفغان في إيران وفي باكستان، ولنسأل اللاجئين الصوماليين في مخيمات كينيا، ولنسأل إخواننا وأخواتنا الشيشان في مخيمات جورجيا وغيرها، فلنسألهم جميعًا: مَن الذي أخرجهم من ديارهم وطردهم؟، ومن الذي دمر بيوتهم وشرَّدهم؟، ولنسأل أطفالهم: من الذي قتل آباءهم ويتمهم؟، ومن الذي حرمهم من طفولتهم وشتتهم؟، ومن الذي أرعد فرائصهم وأرعبهم؟، ومتى عرفوا العدل والإنصاف وعاشوا في أمن وأمان واستقرار وعزة وكرامة؟.
أفي عهد الحكم بما أنزل الله الذي ما قاتل المجاهدون إلا من أجل رفع لوائه فوق ربوع المعمورة، كما كان الحال في إمارة أفغانستان الإسلامية في عهد إخواننا الطلبة، وكما كان الحال كذلك في الصومال تحت ظل سيطرة المحاكم الإسلامية - قبل أن يرتد بعض قادتها ومقاتليها على أعقابهم-، وكما كان الحال في الشيشان قبل الغزو الروسي الثاني؟.
أم في عهد الحكم بشرائع الطواغيت الشركية الظالمة المظلمة، من إشتراكية، وعلمانية، ورأسمالية، وديمقراطية، وغيرها من الشرائع التي لا تصلح لتحكم بها الحيوانات فضلًا عن أن يُحكم بها البشر؟، فهل يخفى الجواب على من كان عنده بقية من طرف مبصر أو قلب منصف؟، فوالذي لا إله إلا هو ما انتفض المجاهدون في مشارق الأرض ومغاربها إلا من أجل تحقيق ما تدعي أمريكا وحلفائها تحقيقه كذبًا وزورًا وبهتانًا، من أمن واستقرار، وما طاروا على متون عزائمهم إذ سمعوا الهيعة والفزعة إلا ذبًا عن أعراض الأمة وحقنًا لدمائها، وحفاظًا على خيراتها وحضارتها، وعلى رأس ذلك كله، حرصهم على ألا يُبَدِّلَ الطواغيت دينها المنزل من عند فاطر السماوات والأرض، ويخنثوا عقيدتها بفكر مُسَمَّم، فتنقلب على أعقابها وتبوء عندها بخسارة الدنيا والآخرة.
فحريٌّ بالأمة الإسلامية الموحدة أن لا ترفع رأسها من سجود شكر تؤدي فيه الحق الذي عليها لمولاها سبحانه وتعالى، إذ يسّر لها أمثال هؤلاء المجاهدين الربانيين، ليعيدوا للأمة أمجادها المدروسة، ويرتقوا بها إلى ذرى العز بقرآنٍ يهدي وسيفٍ ينصر.
رابعًا: تشكيكهم في غايات وأهداف المجاهدين، وتشويه عقيدتهم والطعن فيها، ليسوغوا قتل المجاهدين وقتالهم، واستعانتهم في ذلك بفتاوى العلماء!! - الملأ من قوم فرعون - ليأخذ مسلسل سفك دماء المجاهدين الصبغة الشرعية.