فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 99

الله صلى الله عليه وسلم الذي غزا بني قينقاع قاطبة من أجل امرأة مسلمة واحدة كشف سوءتها يهودي واحد.

على العكس تمامًا من حال الأدعياء في زماننا هذا، فإنك ترى بعض من انتكست فطرته منهم يطيب عيشه ويهنأ قلبه وتقر عينه وهو يرى أخواتنا المسلمات الطاهرات وقد وقعن سبايا وعوانٍ تحت وطأة أنجس وأخس قوم في زماننا من الذين اجمتعت فيهم خصال الرذيلة كلها، ولا يزال يبحث في حكم الجهاد أهو فرض عين أم فرض كفاية؟، وهل الراية واضحة أم غير واضحة؟، وهل يشترط إذن ولي الخمر أم لا يشترط؟.

كل ذلك في وقت يغتصب فيه عباد الصليب النجس أخواتنا العواني في سجونهم، حتى بلغ بأولئك الكلاب النجس أن يطأوا إحدى أخواتنا العواني في سجن أبي غريب أكثر من تسع مرّات في يوم واحد، فإلى الله المشتكى، وأحسن أولئك حالًا من تباكى ببضع عبراتٍ تتعذر بهن نفسه للقعود عن الجهاد، فالله المستعان وعليه التكلان.

تبكي الحنيفية البيضاء من أسفٍ ... كما بكى لفراق الإلف هيمانُ ...

على ديار من الإسلام خالية ... قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ ...

حيث المساجد قد صارت كنائس ... ما فيهن إلا نواقيس وصلبانُ ...

حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ... حتى المنابر ترثي وهي عيدانُ ...

يا غافلًا وله في الدهر موعظة ... إن كنت في سِنَةٍ فالدهر يقظانُ ...

وماشيا مرحا يلهيه موطنهُ ... أبعد العراق*تَغُرُّ المرء أوطانُ ...

تلك المصيبةُ أنست ما تقدمها ... وما لها مع طول الدهر نسيانُ ...

يا راكبين عتاق الخيل ضامرة ... كأنها في مجال السبق عقبانُ ...

وحاملين سيوف الهند مرهفة ... كأنها في ظلام النقع نيرانُ ...

وراتعين وراء البحر في دعة ... لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ ...

أعندكم نبأ من أهل إسلامٍ ... فقد سرى بحديث القوم ركبانُ ...

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ... قتلى وأسرى فما يهتز إنسانُ ...

ماذا التقاطع في الإسلام بينكم ... وأنتم يا عباد الله إخوانُ ...

ألا نفوس أبيَات لها همم ... أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت