فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 64

2 -لا يجوز عقد الهدنة مطلقًا غير مقدر بمدة لأن إطلاقها يقتضي التأبيد فيفضي إلى ترك الجهاد أبدا، كذا في الكافي ونحوه في المغني (10/ 509) .

3 -عقد الذمة، قال في المغني (10/ 512) : ولا يجوز عقد الهدنة ولا الذمة إلا من الإمام أو نائبه، لأنه عقد مع جملة الكفار وليس ذلك لغيره، ويتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة على ما قدمناه، ولأن تجويزه من غير الإمام يتضمن تعطيل الجهاد بالكلية أو إلى تلك الناحية وفيه افتيات على الإمام.

4 -التترس، قال في الكافي (4/ 286) : وإن تترس الكفار بصبيانهم ونسائهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة لأن المنع من رميهم يفضي إلى تعطيل الجهاد. وفي الشرح الكبير (10/ 395) : ولأن كفّ المسلمين عنهم يفضي إلى تعطيل الجهاد لأنهم متى علموا ذلك تترسوا بهم عند خوفهم، ونحوه في المغني (10\ 495) ، وفيه (10\ 496) : وقال القاضي والشافعي: يجوز رميهم إذا كانت الحرب قائمة لأن تركه يفضي إلى تعطيل الجهاد. وفي مجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 537) : إباحة قتل المسلمين الذين تترس بهم الكفار حماية للمسلمين من الفتنة والشرك. وقال أيضا: بل لو فيهم قوم صالحون من خيار الناس، ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضا، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بأسرى المسلمين، وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا، فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار، ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضا على أحد قولي العلماء.

5 -بيات الكفار ولو قتل من نسائهم وصبيانهم، قال في الكافي (4\ 268) : يجوز بيات الكفار ورميهم بالمنجنيق والنار وقطع المياه عنهم، وإن تضمن ذلك إتلاف النساء والصبيان ... فإن كان فيهم مسلمون فأمكن الفتح بدون ذلك لم يجز، لأنه تعريض لقتلهم من غير حاجة، وإن لم يمكن بدونه جاز، لأن تحريمه يفضي إلى تعطيل الجهاد.

6 -ومنها الغزو مع كل بر وفاجر، قال في الكافي أيضا (4\ 281) : ويغزى مع كل بر وفاجر، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أوفاجرا، رواه أبو داود. ولأن تركه مع الفاجر يفضي إلى تعطيل الجهاد وظهور العدو. وفي المغني نحوه (10/ 368) ، وقال شيخ الإسلام في المجموع: ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم، كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور، فإنه لا بد من أحد أمرين: إما ترك الغزو معهم، فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا، وإما الغزو مع الأمير الفاجر، فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام، وإن لم يمكن إقامة جميعها، فهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت