الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها، بل كثير من الغزو الحاصل مع الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه. انتهى.
7 -فيمن له الحق في عقد الأمان، قال في الكافي (4\ 331) : وللإمام عقده لجميع الكفار لأن له الولاية على جمع المسلمين، وللأمير عقده لمن أقيم بإزائه لأن إليه الأمر فيهم، وأما سائر الرعية فلهم عقده للواحد والعشرة، والحصن الصغير، لحديث عمر في أمان العبد، ولا يصح لأهل بلدة ورستاق ونحوهم لأن ذلك يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتئات على الإمام. وقال في (4\ 332) : ويجوز عقده للمستأمن غير مقدر بمدة لأن ذلك لا يفضي إلى ترك الجهاد. وقال في عون المعبود (6\ 17) : ولا يجوز لمسلم أن يعطي أمانًا عامًا لجماعة الكفارٍ، فإن فعل ذلك لم يجز أمانة لأن ذلك يؤدي إلى تعطيل الجهاد أصلًا وذلك غير جائز. انتهى.
8 -في صحة الاستئجار على الغزو: قال ابن قدامة في المغني: ويحتمل أن يحمل كلام أحمد والخرقي على ظاهره في صحة الاستئجار على الغزو لمن لم يتعين عليه ويفارق الحج حيث أنه ليس بفرض عين وأن الحاجة داعية إليه، وفي المنع من أخذ الجعل عليه تعطيل له ومنع له مما فيه للمسلمين نفع وبهم إليه حاجة فينبغي أن يجوز بخلاف الحج. انتهى.