فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 38

ويدرس بعض المؤرخون الماضي وصولًا لفهم آلية تفكير عمل الناس على نحو أفضل، وفي الأزمنة المختلفة، بينما يبحث الآخرون عن العبر المستفادة من تلك الأعمال والأفكار، لتكون موجهًا للقرارات والسياسات المعاصرة.

أما عن علاقة التاريخ كظرف مؤثر بالعمل الإسلامي، فالتاريخ هو ماضي الظروف السابقة، فيمكننا من خلال التاريخ فهم التطور الزماني لكل ظرف من الظروف الأحد عشر ويدخل ذلك في دراسات الظرف نفسه بتمهيد تاريخي كمقدمة للظرف.

أما عن التاريخ العام للبلد المدروس فأثره في العمل الإسلامي ضئيل ويتلخص بما يلي:

1 -أثر إيجابي لزمان دخول البلد في الإسلام وكيفية هذا الدخول، فكلما كان دخول البلد للإسلام مبكرًا كلما كان أفضل، لسبب بسيط هو تجذّر الدين وأخلاقياته وأعرافه ومناهجه في الحياة في الناس، وتوارثهم له، وليست هذه الحقيقة مطردة دائما ً.

2 -أثر سلبي يتمثل في المواقف التاريخية المعادية للدين، أو أن يكون تاريخ البلد مرتبط بحركات شوهت الدين، وخرجت عن منهج أهل السنة والجماعة، كما في حالة إيران والبحرين.

ويحسب أثر التاريخ بنظرة تقديرية في الملخص العام لتاريخ البلد، سبق وأن بينا أن التاريخ (خ) يأخذ (0.5) % من إجمالي (ستجغ) المعطيات العامة.

وتتوزع وحدات (ت) على النقطتين التاليتين:

-النقطة الأولى: وتتناسب طردًا مع تاريخ دخول البلد للإسلام وتأخذ (0.4) % في حالة العصر الراشد و (0.3) % في حالة العصر الأموي والعباسي، و (0.2) % في العصور التالية.

-النقطة الثانية: تتناسب عكسًا مع المواقف التاريخية لشعب البلد المعادية للدين، في حالة كثرتها (- 0.4) % وفي حال عدم وجودها (0.2) %وفي حال وجود مواقف إيجابية مناصرة للدين أهله (0.4) %.

ثانيًا - الأديان والفرق الدينية: [1]

للأديان والفرق الدينية أثر كبير جدًا في مشروع النهضة بالأمة الإسلامية، حيث أن مشروع النهضة بالأمة يستقى جميع جوانبه من الدين الإسلامي، فهو يعتمد الدين كركيزة أساسية وجوهرية في عملية التغيير، كما أن له مواقف واضحة

(1) صدر عن الندوة العالمية لشباب الإسلامي موسوعة من مجلدين بعنوان (موسوعة الأحزاب والأديان المعاصرة) ينصح بقراءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت