فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 38

الفقد بالتجريد:

يأخذ الفقد بالتجريد شكلين هما السحب والإسقاط.

-فقد الجنسية بسحبها ممن كسبها:

وذلك إذا أتى عملا يدل على عدم اندماجه في مجتمع الدولة، أو على عدم ولائه لها أو عدم جدارته بحمل جنسيتها.

-فقد الجنسية بإسقاطها عن وطنيي الدولة:

وقد تلجأ الدول إلى تجريد أحد مواطنيها من جنسيته على سبيل العقال، إذا ارتكب أفعالا وجرائم حظيرة تعبر عن إخلاله بواجباته نحو وطنه، وهو ما يعرف بإسقاط الجنسية.

أما بالنسبة لمن فقدها فهو عمل من أعمال السلطة يخضع أبدا لتقديرها المطلق ويتم بإجراء منها. وغالبا ما تكون هذه السلطة هي السلطة التنفيذية.

2ً- خلاصة حكم حمل جنسية الدولة الكافرة في الشريعة:

يتضح من تعريف الجنسية وبيان أقسامها أن مفهوم الجنسية وآثارها المترتبة عليها تحمل معنى (الولاء) للدولة المانحة لها، ومعلوم لدينا حرمة صرف الولاء لدول الكفر وأشخاصه الاعتبارية والحقيقة، والنصوص في حرمة ولاء الكفار معلومة ليس هنا مكان بسطها.

ومما يجدر التنبيه له قبل بسط خلاصة هذا الحكم، أن ولاء الكفار ليس كله كفر، حيث أن صور ولاء الكفار كثيرة جدًا وردت فيها الآيات والأحاديث واللغة العربية، منها ما هو كفر صريح ومنها ما هو دون الكفر من الكبائر ومنها ما هو من المحرمات، ومنها ما هو المكروه وهو العمل الذي يدخل فيه شبهة ولاء كما نوه لذ لك عدد من العلماء ومنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وغيرهم رحمهم الله تعالى.

ومقتضى الموضوعية والدقة في البحث العلمي يفرض علينا التفصيل في حكم حمل الجنسية على الشكل التالي:

-حكم حمل الجنسية الأصلية:

تحمل الجنسية الأصلية معنى الولاء، من حيث تعريفها، إلا أن إرادة الفرد في الجنسية الأصلية لا تتوجه لكسبها بل تعتبرها الدول والقانون الدولي (حق) للفرد يمنح له من الولادة، دون تدخل إرادته، والعبرة في اعتبار الجنسية ولاءً هو الآثار المترتبة عليها من الأعمال الكفرية، من حق الانتخاب لمجلس التشريع، ومن خدمة العلم الإلزامية، وغيرها من الأعمال الكفرية التي ترتبها بعض الدول على حاملي جنسيتها.

وعلى ذلك نقول إذ ا استطاع الفرد أن يتخلص من هذه الأعمال الكفرية، فله أن يحمل هده الجنسية، وأما إذا لم يستطع التخلص من هذه الأعمال الكفرية فعليه السعي للتخلص من هذه الجنسية، وعليه السعي للهجرة لبلد آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت