تدرس جغرافية السكان العلاقات المتعددة القائمة بين الإنسان وبيئته والمضمون العلمي لجغرافية السكان يتركز في فهم التباينات الإقليمية في الغطاء السكاني للأرض ويشمل ذلك دراسة العوامل المؤثرة في هذا الغطاء بغية الوصول إلى هذا الفهم.
وتعرف جغرافيا السكان بأنها العلم الذي يدرس أساليب تكوّن الشخصية الجغرافية للأمكنة وانعكاسها على مجموعة الظاهرات السكانية التي تتباين في الزمان والمكان كما أنها تتبع قوانينها السلوكية متفاعلة واحدة مع الأخرى ومع الظاهرات الديموغرافية أو هي ذلك الفرع من الجغرافيا البشرية الذي يعالج الاختلافات المكانية للخصائص الديموغرافية
للمجتمعات السكانية ويدرس النتائج الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التفاعل المرتبط بينهما وبين الظروف الجغرافية القائمة في وحدة مساحية معينة.
هذا ويشكل السكان الرقم الهام في معادلة التغيير الإسلامي المنشود، حيث هم المعول عليهم في عملية التغيير.
ونظرنا للسكان من منظور العمل الإسلامي ومشروع النهضة بالأمة الإسلامية يتركز في مدى تقبل السكان للدين وللعمل الإسلامي وهذا يدخل في خصائص أصل الناس وتركيبتهم العرقية، ومدى انتشار التوحيد بينهم، حيث تختلف القبائل في نصرتها للدين، وتقبلها له.
وكذلك ننظر إليهم كقوة سياسية يمكن تجنيدها لبناء مشروع النهضة بالأمة الإسلامية وتشبيبها على الحكومات الطاغوتية، وهذا يتناسب طردًا مع عدد السكان وكثافتهم وخصوبتهم، فكلما أزداد عدد السكان أصبحت السيطرة عليهم أصعب، وأصبح احتمال وجود الموحدين فيهم أكبر، كما يتناسب مع مستواهم الثقافي والعلمي، فكلما زاد وعي السكان وثقافتهم كلما اقتربوا منا أكثر بشكل عام وتفهموا لما نقوم به من أعمال.
كما يدخل في مفهوم السكان كقوة سياسية مدى تحضرهم وفهمهم لقضايا العمل الإسلامي الحركي، وهذا يتناسب طردًا مع مستوى تحضر السكان.
-مهاجرين بقصد العمل (كما في حالة العمالة في الخليج العربي) .
-مهاجرين بعدوان الاحتلال وتهجيره (كما في حالة مخيمات الفلسطينيين) .
-مهاجرين محتلين (كما في حالة الاحتلال اليهودي وكذلك التواجد الأمريكي في الدول الإسلامية وغيرها) .
أما بالنسبة للمهاجرين بهدف طلب الرزق فالحالة التي يعيشونها تجعلهم ذوي أثر سلبي لتخوفهم في الدخول بمشروعات تهدد تواجدهم وتهدد مصدر رزقهم الذي يعتمد بشكل أساسي على الحكومات.
بعكس المهاجرين بعدوان الاحتلال تجد عندهم تقبل كبير لمثل هذه المشاريع نظرًا لحالة الظلم التي يعانونها، والحالة المعيشية التي يمرون بها، فهم ذوي أثر إيجابي بالنسبة للمشروع.
أما المهاجرين بهدف الاحتلال فهم في الحقيقة طغاة يجب إخراجهم، ولهم أثر إيجابي عل المشروع يكمن في أنهم يعطوا مبرر للعمل الجهادي بغطاء المقاومة، ولهم أثر سلبي بسيطرتهم على الأراضي ونهبهم لخيرات البلاد.