غير أن المعارضة قد ترفض أحيانا النظام السياسي القائم جملة وتفصيلا فتتمرد على قواعده وأصوله وتضم المعارضة الأشخاص والجماعات والأحزاب، التي تكون معادية، كليا أو جزئيا لسياسة الحكومة.
وتقسم المعارضة من حيث توجهاتها الإيديولوجية إلى:
1 -معارضة غير دينية.
2 -معارضة دينية [1] .
ويدخل تقريبا في مفهوم المعارضة (الحركات) وفي لغة السياسة فإن (الحركة) هي التيار العام الذي يدفع طبقة معينة إلى تنظيم صفوفها بهدف القيام بعمل موحد لتحسين حالتها السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو تحسينها جميعا.
ومن أشهر الحركات العالمية في عصرنا هذا الحركة العمالية والحركة الفلاحية والحركة النسائية والحركة الطلابية.
والحركة أكثر شمولا وفي الوقت نفسه أقل تماسكا وانضباطا من الحزب إذ يمكن أن تكون نقابة أو جماعة ضغط أو تيارا عريضا أو حتى حزبا سياسيا. وقد تلجأ العديد من الأحزاب إلى وصف نفسها بأنها حركة لتوحي بتحررها من القيود العقائدية والانضباطية الصارمة المفروض توافرها في الحزب السياسي [2] .
أما (الحزب) غير الحكومي فهو جماعة منظمة من الناس متفقة على مبادئ وأهداف معينة تتخذ عدة جداول برامج زمنية للوصول للسلطة، وترسم سياسة لوسائلها في ذلك.
أما (المنظمات غير الحكومية) فيقصد بها فروع المنظمات الدولية في البلد كمنظمة العفو الدولية ومدى نشاطها، وكذلك جماعات الضغط التي هي منظمات تضم مجموعات من الناس ذات مصالح مشتركة، تمارس نشاطا سياسيا أو نقابيا طبقيا أو اجتماعيا، بقصد التأثير المباشر أو غير المباشر في تصرفات الحكومة أو مواقفها أو في مواقف الهيئات التشريعية وعملها، لصالح هدف معين، يحقق أغراض الجماعة الضاغطة.
وجماعات الضغط منها ما هو سياسي ويطلق عليها اسم"لوبي"فيقال"اللوبي الصهيوني"ومنها ما هو نقابي أو مهني أو اقتصادي بقصد المنفعة المادية الذاتية أو الفئوية، ومنها ما هو اجتماعي كالمحافظة على البيئة، ومنها ما هو للدفاع عن مصالح الدول الأجنبية داخل الدولة.
وتعتمد جماعات الضغط في وسائلها على الاتصال المباشر بأعضاء الحكومة، وبأعضاء المجالس التشريعية، وتستخدم في ذلك وسائل الإقناع والمعلومات والهدايا والرشاوى والحفلات والولائم الفاخرة والوعود بالتبرع أثناء حملات انتخابية أو ما شابه ذلك [3] .
أو الوسائل غير المباشرة بتخصيص مراكز بحوث الأدلة والبراهين لإثبات وجهة نظر المنظمة حول قضية معينة.
(1) بتصرف وإضافات عن الموسوعة السياسية / د. عبد الوهاب كيالي. (6/ 231) .
(2) موسوعة السياسة / د. عبد الوهاب كيالي (2/ 222 - 223) بتصرف يسير.
(3) موسوعة السياسة / (2/ 72) .