فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1232

ويبين هذا ويوضحه اتفاقهم على أنه لو قال القائل لوكيله طلقها، إذا دخلت/ ص 185 الدار أو إن دخلت الدار لم يكن موكلًا له بطلاقها كلما دخلت الدار ومتى دخلت، ولم يفهم منه إلا فعل مرة مع وجود أول الدخول. ولو قال له وكلتك بطلاقها كلما دخلت الدار، وأي وقت دخلت الدار، ومتى دخلت الدار لكان موكلًا له بتكرار الطلاق كلما دخلت. وكذلك لو قال: أنت طالق إن دخلت الدار، وإذا دخلت الدار لم يتكرر الطلاق بتكرار الدخول، ولو قال: كلما دخلت وأي وقتٍ دخلت تكرر.

ومن أنكر العموم من الفقهاء والمتكلمين لا يوجب تكرر ذلك بتكرر الشرط ولا بقوله كلما دخلت، وأي وقت دخلت، لأن هذا اللفظ يصلح للبعض ويصلح للكل. وإنما يوجبون ذلك عليه من جهة حكم الشرع. فإذا قرر الشرع ذلك عند أهل الوقف وأصحاب الخصوص لم يقرر مالا يصلح له اللفظ ويحتمله. وإنما قرر بعض محتملاته، فيجب الوقوف على ذلك.

ومما يبين أن حكم المطلق والمشروط في هذا وفي الأمر والنهي سيان أن المخبر إذا قال: زيد يضرب عمرًا صادق في# خبره إذا ضربه دفعة واحدة ولم يكرر ضربه. وكذلك لو قال: زيد يضرب عمرًا إذا قام، وجب أن يكون صادقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت