فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1232

ومستوفيًا لموجب الخبر، إذا وقع الضرب دفعة واحدة، وكذلك حكم الأمر والنهي، فثبت أن مطلقه ومقيده في ذلك سواء.

فصل: وقد تعلق القائلون بموجب تكرار الفعل بتكرار الأمر به، إذا كان مشروطًا بأنه لو لم يجز ذلك لوجب أن يكون المفعول ثانيًا وثالثًا بعد تقضي الشرط وترك الفعل مع حصول مفعولًا على سبيل القضاء لا على وجه الأداء. ولما بطل ذلك وجب أن يكون على وجه التكرار. وهذا ليس على ما ادعوه، لأن كل ما تقضي وقته بشرطه وترك مع حصولهما فإنما يفعل بعد ذلك على سبيل القضاء بأمر ثانٍ كان سببه تفريطًا لزم في مثلٍ له كان وجب، على ما نبينه من بعد، فبطل ما قالوه.

واستدلوا- أيضًا- على ذلك بأنه إذا وجب تكرر الحكم بتكرر عليه وجب- أيضًا- تكرره بتكرر شرطه، لأن الشرط كالعلة. وهذا- أيضًا- باطل، لأن الشرط في هذا مفارق للعلة، لأنها إن كانت علة عقلية فهي موجبة لنفسها ومحال وجودها ووجود مثلها وليست بعلة، لأن ذلك نقض لها وقلب لجنسها. وإن كانت شرعية فهي مع التعبد بالقياس علامة على وجوب الحكم أين وجدت ومتى وجدت إلا على قول القائلين بتخصيص العلة من أهل العراق/ ص 186 فإن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت