فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 262

حقا أن المحدث قد اعتنى بنقد الإسناد-أولا- ولعل الضرورة والدواعي المنهجية تفرض عليه أن ينتقد الإسناد وبعدها المتن"إذا أخبرك رجل عن آخر خبرا، كان أول ما يسبق إلى خاطرك أن تستوثق من صدق المخبر، بالنظر في حاله وأمانته ومعاملته وغير ذلك، فإذا استوثقت منه نظرت بعد ذلك في الخبر نفسه" (1) . ولهذا وجدنا النقد عند المسلمين يتبع مرحلتين: الأولى الإسناد والثانية المتن، وقد حكموا لهذا الأخير معايير لضبطه وهذه المعايير هي:

1-مخالفة مضمون المتن لقضايا العقل والواقع

2-مخالفة مضمون المتن لصريح القرآن

3-مخالفة مضمون المتن لصريح السنة

4-مخالفة مضمون المتن للعرف

5-مخالفة مضمون المتن للأدلة القطعية (2) .

أما القواعد نقد المتن الأخرى، فيمكن لمسها من خلال المصطلحات التالية:

1-الشاذ: وهو عبارة عن مخالفة المروى لواقع الفعل المحكي عنه (3) .

2-المنكر: وهو عبارة عن مخالفة المروى لمحاسن الشريعة (4) .

3-المعلل: وهو عبارة عن وجود علة في المتن المروى، وقد تظهر هذه العلة من خلال ركاكة المروي أو إدراج الراوي (5) .

4-المضطرب: هو عبارة عن رواية الحديث على"أوجه مختلفة".. لا يمكن الجمع بينهما (6) .

5-المدرج: هو عبارة عن إدراج الراوي في حديث النبي -ص-"كلاما لنفسه أو لغيره.. فيتوهم انه من الحديث"وهو عبارة عن إبدال راوي لشيء آخر (7) .

6-المقلوب: وهو عبارة عن إبدال راوي لشيء آخر (8) .

(1) -السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: مصطفى السباعي، ص: 270.

(2) -منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي: صلاح الدين بن أحمد الأدلبي،: 236.

(3) - نفسه 294.

(4) - نفسه 198.

(5) -تدريب الراوي: السبوطي 1/254.

(6) -نفسه 1/262 ومنهج نقد المتن 197.

(7) - نفسه 1/268.

(8) - منهج نقد المتن: الأدلبي، ص: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت